26/10/2009

نافذة مصر / الدستور :

عبد الحليم قنديل  : طرح فكرة الخروج الآمن للرئيس من السلطة يعني أن هناك جرائم قد تم ارتكابها ، وسرقات مال عام قد تمت ، وأنها السبب الرئيسي فى تمسك الرئيس بالرئاسة حتى الآن

محمود الخضيري  : إحنا عايزين نخلص من الوضع الحالي.. وهذا أكبر ضمان لخروج آمن للرئيس

 ضياء رشوان     : المقصود هو استمرار الحصانة للرئيس حتي بعد خروجه من الحكم وهذا غير دستوري

د.جمال زهران   : هناك أمران لضمان خروج الرئيس بأمان إما أن يتولي نجله الحكم أو يستمر في الحكم حتي الموت


أكدد عدد من الخبراء والسياسيين أن فكرة الخروج الآمن للرئيس من السلطة والتي تم طرحها خلال الأيام الماضية وتحديداً من الإعلامي عماد الدين أديب ليس لها معني سوي ضمان عدم مساءلة ومحاسبة الرئيس عن أي أخطاء ارتكبها.

قال د / عبد الحليم قنديل طرح فكرة الخروج الآمن للرئيس من السلطة يعني أن هناك جرائم قد تم ارتكابها ، وسرقات مال عام قد تمت ، وأنها السبب الرئيسي فى تمسك الرئيس بالرئاسة حتى الآن .

وقال قنديل الكلام عن الخروج من السلطة يقرر مبدأ الخروج نفسه ، وهذا مانطالب به أن يتنحى الرئيس عن الحكم بعد كل ماتم فى البلد من سرقات ونهب ولي من حق أحد أن يزايد على الناس فى أن تحاسب من نهب أموالهم ، وأرى ان الحل فى أن يخضع الأمر لاستفتاء عام حول محاسبة الرئيس من عدمه .

وقال المستشار محمود الخضيري ـ نائب رئيس محكمة النقض سابقاً ـ إن المقصود من الخروج الآمن وتوفير ضمانات لذلك هو أن الرئيس لا يُسأل عما يفعل وهذه نظرية غير سليمة، ولكن في حالة الرئيس مبارك تحديداً فإذا أراد أن يبتعد عن السلطة حالياً سيكون متوافراً له خروج آمن من السلطة نتيجة الأوضاع المتردية التي تعيشها البلاد من جراء نظام حكمه، لكن لا أن يصبح ذلك قاعدة لمن يخلفه، لأن ذلك من شأنه أن يجعل الرئيس يفعل ما يشاء وهو مطمئن، لأنه لا توجد محاسبة.

وأضاف الخضيري: «نحن نريد أن «نخلص» من الوضع اللي البلد فيه دون أي مشاكل، نريد انتخابات حرة وتعديلاً للمادة «76» من الدستور، وفي حال ما إذا فعل الرئيس مبارك ذلك ستكون ضمانة جيدة في نهاية حكمه، وسيشعر الناس أنه حريص علي البلد «الشخص الذي فعل الذنب ثم يتوب» ومن هذا المنطلق سنرحب بخروج الرئيس وسيكون خروجه بالطبع آمناً.

أما الباحث ضياء رشوان ـ الباحث بمركز الأهرام ـ فيقول: إن فكرة الخروج الآمن للرئيس قياس خاطئ بالنسبة لمصر، فمتي جربنا الخروج غير الآمن عشان يكون الخروج الآمن هو الحل؟! هناك حالة واحدة في مصر فقط كانت أيام الرئيس محمد نجيب وهو لم يكن رئيساً منتخباً وكان حكمه فترة انتقالية وتم عزله من قبل الضباط، أما بخلاف ذلك فلم تعرف مصر رؤساء تولوا الحكم وتركوه في منتصف الطريق بمعني أنه ليس لدينا رئيس سابق، فمسألة الخروج الآمن وغير الآمن تقاس علي حالات غير مصر في دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية مثلاً.

وأضاف رشوان: نحن نريد أن يخرج الرئيس أولاً، وتساءل أيهما يأتي أولاً: تأمين الرئيس أم خروج الرئيس؟!

وقال رشوان: فكرة الخروج غير الآمن غير مطروحة في مصر من الأساس وغير واردة الحدوث، أما بالنسبة لما يتم ترويجه من ضمان خروج آمن للرئيس مبارك من الحكم فهو بغرض عدم محاسبته أو مساءلته، فالرئيس في الدستور يتمتع بحصانة أثناء توليه منصبه وبهذا الطرح هم يريدون أن تمتد الحصانة للرئيس حتي بعد خروجه من الحكم حتي نهاية حياته، وهذا أمر مخالف للدستور وللقانون في أن تستمر الحصانة للرئيس وهو خارج الحكم.

ومن جانبه قال الدكتور جمال زهران- عضو مجلس الشعب- المسألة الآن ليست مسألة خروج آمن أو غير آمن، فالقضية هي كيفية معالجة وضع حالي قائم أساسه الاستبداد وعدم الديمقراطية، لو كان هناك نظام ديمقراطي واحترام للدستور لما تحدثوا الآن عن فكرة الخروج الآمن.

وتابع زهران: الرئيس مبارك نفسه قال من قبل عام 2005: «أنت تقدر تدخل السلطة لكن لا تستطيع أن تخرج منها»، وأضاف: إن أكبر ضمانة لخروج الرئيس مبارك آمناً من السلطة هي أن يتولي نجله جمال مبارك الحكم، لأنه في هذه الحالة يضمن عدم محاكمته لأنه من غير المعقول أن يقوم ابنه بمحاسبته عما فعل، الأمر الآخر هو أن يستمر في السلطة حتي يموت وهذا يضمن له أيضاً خروجاً آمناً.