24/10/2009
أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أن محمود عباس لا يملك أي صفة دستورية تخوِّله إصدار أي مراسيم أو قرارات رئاسية؛ وذلك لانتهاء مدة ولايته منذ 9 كانون الثاني (يناير) 2009م المنصرم, مبيِّنًا أن ذلك بحسب القانون الأساسي المعدل، الذي أكد أن مدة رئاسة السلطة أربع سنوات فقط.
وشدَّد بحر على أن المرسوم الصادر عن عباس بالدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية لا قيمة له ولا أثر من الناحية الدستورية بقوة القانون الأساسي، بل ويتطلَّب محاسبته قضائيًّا بتهمة انتحال صفة رئيس السلطة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بحر بصحبة عدد من نواب المجلس التشريعي صباح اليوم السبت (24-10) بغزة, تعقيبًا على إعلان محمود عباس رئيس السلطة المنتهية ولايته إجراءَ انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة المحتلة فقط.
وأكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أنه لا يحق لعباس إجراء هذه الانتخابات, معلِّلاً ذلك بأنه غير مؤتمن على حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته بعد سلسلة الفضائح والمصائب, وليس أقلها وصف المقاومة بالحقيرة والتنسيق الأمني وتواطئه على حصار قطاع غزة, وصولاً إلى فضيحته الكبرى في "تقرير غولدستون".
مؤامرة مكشوفة
وأشار إلى أن إصراره على إجراء انتخابات دون توافق وطني وترتيب للبيت الداخلي على أرضية الحفاظ على الحقوق والثوابت؛ يمثل إعلانًا انفصاليًّا لتكريس الانقسام، ويمهِّد لمؤامرة مكشوفة يسعى من خلالها إجراء انتخابات عامة مزورة في الضفة؛ لتكتمل فصول قاعدة الجنرال "دايتون" الورقية في الضفة, قائلاً: "ولكن نؤكد لأبناء شعبنا أن هذه الورقة الهشَّة سيكون مصيرها الفشل والانهيار؛ لتصبح أثرًا بعد عين أمام وحدة التراب والقضية والمصير".
وأكد الدكتور بحر أن إصرار عباس على إجراء هذه الانتخابات دون توافق وطني؛ يكشف نواياه المبيَّتة بتزويرها وإبراز نتائجها مسبقًا, مضيفًا: "كيف يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ظل نظام بوليسي يفرضه عباس في الضفة بأوامر دايتون، ويقوم على الترهيب وزجِّ المئات في السجون, وكيف يمكن له أن يتحدث عن الديمقراطية بعد تنكُّره لانتخابات 2006م, والوصول لحدِّ منع رئيس التشريعي من دخول مقر المجلس في رام الله".
وشدَّد على أن من يستبدُّ بالسلطة ويتفرَّد بها غير مؤهَّل للحديث عن الديمقراطية وتداول السلطة؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
انتهاكات دستورية خطيرة
وبيَّن بحر أن إجراء عباس هذه الانتخابات، وفقًا لقانون انتخابات عامة صاغه بنفسه؛ يعبِّر عن انتهاكات دستورية خطيرة, ولا يقف عند حدود ما تمَّ التوافق عليه في القاهرة ليصل إلى حدِّ فرض شروط "الرباعية الدولية" الظالمة على المجتمع الفلسطيني.
وأكد بحر أن "الاستعراض الهزلي لعباس وزمرته بشأن ملء الشواغر في منظمة التحرير وتجاهل اتفاق القاهرة عام 2005م الذي يدعو لإجراء انتخابات لمنظمة التحرير؛ يؤكد بلا شك أنه لا يعي الديمقراطية ولا تعنيه، ولو على حساب انتهاء شرعية المنظمة ودخولها في حالة الموت السريري منذ عشرات السنين, ورفض المشاركة في اتخاذ القرار، وهي سلسلة من الفضائح نتيجة الاستبداد بالسلطة, وقد بات واضحًا أن عباس يروقه هذا النهج ولا يعرف غيره".
وأوضح القيادي الفلسطيني أن إصرار عباس على إجراء هذه الانتخابات دون توافق؛ يؤكد أن نواياه لم تتجه لتحقيق المصالحة وترتيب البيت، وإنما أراد الحصول على بند الانتخابات؛ ليشكِّل بذلك ضربةً قاصمةً للجهود المصرية التي تعمل على المصالحة وتعزيز وحدة الشعب.
وطالب بحر الأشقاء العرب والشقيقة مصر على وجه الخصوص، وكافة القوى والفصائل، بتحمُّل مسؤوليتهم ووضع حدٍّ نهائيٍّ للنهج الإقصائي الذي يقوم به محمود عباس ويسعى من خلاله إلى شقِّ الصف الوطني والعبث بحقوق الشعب الفلسطيني .
ــــــــ
المركز الفلسطيني للإعلام

