06/10/2009
نافذة مصر/ وكالات :
اضطرت المعلمة الأمريكية "سوريا اسميلي"، ذات الأصول الفلسطينية، إلى رفع دعوى أمام القضاء الفيدرالي احتجاجًا على فصلها من معهد كولومبيا بمدينة شيكاغو الأمريكية، "دون تحقيق" على خلفية شكوى كيدية من طالب يهودي اتهمها بمعاداة السامية.
وزعم أحد الطلبة اليهود بالمعهد أنّ المعلمة الفلسطينية قالت له: "كان يتوجب عليّ معرفة أنك يهودي من حجم أنفك"، وهو ما أكّدت المعلمة نفيه، بحسب موقع "سي بي إس تو شيكاغو" الإخباري.
ووفقًا لصحيفة الدعوى التي قدمتها سوريا فإن القصة تعود إلى تاريخ الرابع من ديسمبر عام 2008؛ عندما تلقت إخطارًا من المسئولين بالمعهد الذي تعمل به منذ 14 عامًا بتقدم أحد الطلاب بشكوى ضدها دون الحصول على أية إيضاحات أو تفاصيل حول هذه الشكوى.
وبعد عدة اجتماعات مع مسئولي المدرسة، تَمّ إخبارها تحديدًا بطبيعة الشكوى وذلك يوم 13 من يناير العام الماضي، حيث اتهمها أحد الطلاب اليهود بمعاداة السامية قائلًا إنها قالت له في إحدى المرات داخل الفصل: "كان يتوجب عليّ معرفة أنك يهودي من حجم أنفك".
لكن المعلِّمة نفت أقوال الطالب اليهودي، وتساءلت مستنكرة: "هل استجوب لويز لاف (مساعد عميد المعهد) أو باربرا كالابريس (رئيسة قسم الإذاعة في المعهد) الطلابَ الآخرين الذين حضروا هذه الواقعة؟".
وحول ذلك، قال لاف: إنه لا يستطيع إشراك طلبة من المعهد في مثل هذه القضية، وفي وقت لاحق أرسل خطابًا إلى سوريا يخبرها فيه بقرار فصلها من الخدمة. وفق رواية المعلمة ذات الأصول الفلسطينية.
وقالت اسميلي: إنها منذ ذلك الحين تبذل جهودًا عديدة للعودة إلى عملها دون جدوى؛ حيث قابلت مساعد عميد المعهد في شهر فبراير الماضي، لكنه أخبرها أنّ طلبها للعودة إلى عملها مرفوض بسبب طبيعة عملها بدوام جزئي.
وأكّدت اسميلي في دعواها أن مسئولي المعهد تعاملوا معها بـ"شكل عنصري وتمييز بسبب أصولها الفلسطينية والعربية".
وتابعت موضحة: "فقد كان أحد المدرسين المساعدين في المعهد متواجدًا إلى جانب ثمانية طلاب آخرين في الفصل وقت الواقعة التي ادّعى فيها الطالب اليهودي صدور تلك العبارات منِّي، وأكدوا كذب ادعائه وعدم صدور أي عبارات مني معادية للسامية".
وبرغم عدم وجود أي دليل أو استدعاء أي شهود- أضافت سوريا- "رفض المعهد إجراء أي تحقيق في إدعاءات الطالب اليهودي واتّخذ قرارًا سريعًا بفصلي من العمل".
وتسعى اسميلي من خلال قضيتها إلى استصدار أمر تكليف يعيدها إلى عملها أو منحها تعويضًا عن فصلها وعن الفترة التي انقطعت فيها عن العمل إضافة إلى دفع تكاليف المحاماة.
وبعد مرور أكثر من 8 سنوات على هجمات الحادي عشر من سبتمبر، يشتكي العديد من مسلمي الولايات المتحدة والغرب من وقائع التمييز ضدهم بسبب ملابسهم أو بطاقات الهوية التي تدلّ على أنهم مسلمون، وتكررت حوادث الفصل من العمل على أساس عنصري في أكثر من واقعة.
فقد تقدمت 6 سيدات مسلمات بشكوى أمام لجنة الفرص المتساوية في التوظيف" (معنية بشكاوى العمال) في مايو 2008 ضد شركة "ميشن فودز"، بمدينة سانت بول بولاية مينيسوتا الأمريكية، بعد قيام إدارة المصنع بفصلهن؛ بسبب رفضهن ارتداء زيّ يتعارض مع معتقداتهن "سافر" فرضه المصنع عليهن.
كما رفعت "اللجنة الأمريكية لفرص التوظيف المتساوية" في أبريل 2007 دعوة قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في هونولولو، ضد شركة "إن سي إل أمريكا"، لخطوط الرحلات؛ لفصلها 6 عمال مسلمين كانوا يعملون على متن إحدى سفنها بسبب هويتهم الدينية.
ويتراوح عدد مسلمي الولايات المتحدة بين 6 و 7 ملايين مسلم من إجمالي عدد سكان البلاد الذي تجاوز الـ300 مليون نسمة.

