19/09/2009

نافذة مصر / القدس العربي :

قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك إنه يتحمّل وحده مسؤولية العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على غزة ونتائجها المتمثلة بالاتهامات الموجهة لإسرائيل، التي تضمنها تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، مؤكداً أن هذا التقرير لن يردعه عن شن حرب مقبلة شبيهة.

وقال باراك، في مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ونشرتها الجمعة، أنا الذي أرسل الجيش الإسرائيلي إلى غزة وأنا أتحمل المسؤولية وليس ضباط الجيش، وقد تحدثت حول ذلك مع رئيس هيئة الأركان العامة غابي أشكنازي، وهذه المشكلة (أي تقرير غولدستون) لن تختفي لوحدها وإنما علينا العمل من أجل وقف هذا الجرف.

ويذكر أن تقرير غولدستون اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، خلال العدوان على قطاع غزة، بين 27 كانون الاول/ ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/ يناير 2009، الأمر الذي يثير تخوفات في إسرائيل من ملاحقة قادتها السياسيين والعسكريين وكل من يشارك في إقرار استمرار الحصار على قطاع غزة، وتقديم دعاوى ضده إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أو محاكم أخرى في دول أوروبية.

واعتبر باراك أن تقرير غولدستون هو قمة النفاق وهو يقلب الأمور إذ أنه يخلط بين الإرهابيين وضحايا الإرهاب، وليس فقط أنه يمنح جائزة للإرهاب وإنما يشجع على الإرهاب في المستقبل، وهو لا يمس بالإسرائيليين فقط وإنما يحاول سحب الأساس لشرعية محاربة الإرهاب في العالم كله.

وفي رده على سؤال حول ما إذا كان تقرير غولدستون سيؤثر على قرارات حكومة إسرائيل لشنّ عمليات عسكرية مشابهة للحرب على غزة، قال باراك أنا مؤمن وآمل أن الجواب هو لا، إذ لا يمكننا الموافقة على هذا الأمر، ومثلما عملنا ضد الإرهاب في الماضي، هكذا سنفعل في المستقبل، ويحظر على القيادة أن تعمل في هذا الموضوع وفقا لأجواء مؤقتة.

وهاجم وزير الدفاع الإسرائيلي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي شكّل لجنة غولدستون، واعتبر أنه لا ينشغل بحقوق الإنسان وإنما بالسياسة، فخلال ثلاث سنوات ونصف السنة على قيامه أجرى 9 تحقيقات بينها خمسة ضد إسرائيل وأربعة ضد بقية العالم.

واعتبر أنه لا يمكن حسم الحرب ضد الإرهاب في الغرف المجهزة بأجهزة التبريد، وربما هذا الكلام لن يعجب أشخاصا مثل غولدستون لكننا سنستمر في القتال، كما برر رفض إسرائيل التعاون مع اللجنة الأممية بأن تفويضها كان التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل، ما يعني أن قرار الحكم اتخذ سلفا.