08/09/2009
أكد الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصري أن الحزب الوطني الحاكم في مصر ليس حزباً حقيقياً إنما هو مجموعة من المنتفعين وأصحاب المصالح.
وقال حرب، في مقابلة أجرتها معه صحيفة المصري اليوم ونشرتها في عددها الصادر الثلاثاء، إن لجنة السياسات في الحزب الوطني، التي يترأسها نجل الرئيس المصري جمال مبارك، ليست إلا إطاراً رسمياً يتحدث من خلاله جمال مبارك فهي لا تمثل كياناً مؤسسياً حقيقياً.
وتابع حرب، العضو السابق بالحزب الوطني وعضو لجنة السياسات، قائلا: وفى رأيي أن النظام السياسي وصل لنهايته ويلعب في الوقت الضائع وأمامه تحدٍ واحد فقط إما أن يتحول إلى نظام ديمقراطي حقيقي أو يتحلل وينتهي.
واعترف حرب بأنه كان شديد السذاجة عندما تصور أن تعديل المادة 76 من الدستور المصري تعد تغييرا حقيقيا في مسار النظام.
وقال حرب: بعد خطاب الرئيس المصري حسني مبارك في مدرسة المساعي المشكورة شعرت وقتها أن هذا هو ما تحتاجه مصر وشعرت بدهشة شديدة وسعادة بالخبر ، وأن هناك رغبة حقيقية في التغيير، وهنا أعترف بأنني كنت شديد السذاجة عندما تصورت أن هناك رغبة حقيقية لإحداث تحول ديمقراطي فقد كنت حسن النية بشكل مبالغ فيه.
ويذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك طرح مبادرة في 26 شباط / فبراير 2005 بطلبه من مجلسي الشعب والشورى تعديل المادة 76 من الدستور المصري بما يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بشكل مباشر ومن بين أكثر من مرشح.
وردا على سؤال هل صدمت من هذه التعديلات، قال أسامة الغزالي حرب: كانت هذه اللحظة بمثابة لحظة صدق مع النفس وقررت أن أقول رأيي بما يتفق مع قناعتي وضميري وأعلنت في مجلس الشورى رفضي هذه التعديلات لأنها تحايل على القانون ومجرد تحول شكلي.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر الآن، أكد حرب ان تصعيد التوتر في هذه العلاقة هو أخطر ما يهدد مصر في الفترة المقبلة لأنه يصيبها في الصميم ومصر مهددة حاليا بثلاث مخاطر هي: الانقسام الطائفي والانقسام الطبقي وتدهور مستوى التعليم. والبداية لن تكون إلا بإصلاح نظام التعليم.
وحول العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والحكومة المصرية، قال حرب مشكلة مصر ليست الإخوان المسلمين وإنما النظام اللا ديمقراطي فإذا وجد نظام ديمقراطي حقيقي فيمكن للإخوان أن يعيشوا ويمارسوا حياتهم فى ظل مناخ يسمح لهم بالوجود ولن يشكلوا خطراً على الإطلاق كما أنهم لن يسيطروا على الحياة العامة بل سيكونون فصيلاً مثل باقي الفصائل السياسية
ـــــــــــــــــــــــ
المصدر : القدس العربي

