25/08/2009

نافذة مصر ألمانيا / أنس أحمد :

نددت الحكومة الألمانية اليوم باستمرار حوادث الاعتداء على أجانب في البلاد من قبل من أسمتهم فئة قليلة معزولة عن المجتمع، جاء ذلك على خلفية قيام 15 شابا بالاعتداء على ثلاثة أجانب بينهم شاب لبناني أنقذته الشرطة في آخر لحظة.

وأعلنت الشرطة الألمانية أن لبنانيا في الثالثة والعشرين من العمر أصيب بجروح طفيفة اثر تعرضه للضرب في مدينة صغيرة في ألمانيا الشرقية سابقا على أيدي مجموعة من حليقي الرؤوس المعروفين بكرههم للأجانب.

وقالت الشرطة إن مجموعة من نحو  15 شخصا "ينتمون إلى أوساط مثيري الشغب" في المدينة قامت منتصف ليلة  الاثنين (24 أغسطس) بالاعتداء على ثلاثة أجانب في بلدة تاوخا القريبة من لايبزيغ في ولاية ساكسن الألمانية بعد أن شتموهم بكلمات بذيئة مليئة تنم عن العداء للأجانب.

وفيما تمكن اثنان من الثلاثة من الفرار وقع الشخص الثالث، وهو شاب لبناني عمره24  سنة، في قبضتهم وأخذوا يضربونه ويركلونه لكن دورية للشرطة سارعت إلى مكان الحادث بعد الاتصال بها وأنقذت اللبناني في آخر لحظة ونقلته إلى سيارتها،
لكن المهاجمين قاموا أيضا بمهاجمة الدورية وأصابواشرطيين منها بجروح طفيفة وتسببوا لسيارة الدورية بأضرار.

وتمكنت دورية الشرطة بعد استدعاء تعزيزات لها من اعتقال عشرة مشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 17 و22 سنة أحيلوا إلى قاضي التحقيق بتهمة الإخلال بالأمن والاعتداء الجسدي على مدنيين وعلى أفراد الشرطة مع توجيه شتائم وإهانات. وتم فيما بعد الإفراج عنهم ،  مع تواصل لكن الإجراءات القانونية والقضائية ، وحسب النيابة العامة في مدينة لايبزيغ، الواقعة في شرق
ألمانيا، فإن "دوافع الجريمة ما تزال غير واضحة، لكن هناك مؤشرات على عداء للأجانب".   

من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية غبريابه هيرماني إن وزارتها تدين بشدة بالطبع اعتداءات اليمين
المتطرف على الأجانب. لكن ممثل وزارة العدل تورستن باور، أقر بضرورة إعادة النظر في العقوبات التي تصدر عن المحاكم الألمانية في حق المعتدين على الأجانب لجهة زيادتها، لكنه ذكَّر بأن القضاء في ألمانيا سلطة مستقلة والقوانين فيها تمنع السلطات الأخرى من التعليق على الأحكام التي تصدرعنه.