07/08/2009

أعلنت مصادر بحركة طالبان اليوم الجمعة مقتل زعيمها في باكستان بيت الله محسود، وقالت المصادر إن:" محسود قتل مع زوجته أمس الأول الأربعاء في هجوم صاروخي يشتبه في أنه أمريكي".

يأتي ذلك بعد تأكيد باكستان مقتل محسود مع زوجته وحراسه في الهجوم الصاروخي الذي وقع في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية شمالي غرب باكستان .

وقال وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك:" نعتقد أنه قتل في الضربة الصاروخية... لدينا بعض المعلومات لكن ليس لدينا دليل مادي لتأكيدها".

ومن جانبه، قال مسئول أمني باكستاني بارز إنه "بالإضافة إلى زوجة محسود وشقيقه وحراسه السبعة الذين قتلوا في الهجوم فإنه توجد جثة أخرى تحاول أجهزة الاستخبارات التعرف على هويتها وهناك احتمالات قوية في أن تكون جثة محسود".

ومن المعتقد أن محسود قتل في الهجوم الذي وقع في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية في شمال غرب باكستان وشنته طائرة أمريكية بدون طيار في صباح الأربعاء الماضي، بحسب وكالة رويترز.

ومن غير المعتاد أن تؤكد إسلام آباد أو واشنطن مثل هذه الهجمات بسبب الحساسيات بشأن انتهاك سيادة أراضي باكستان. ورغم ترجيح الحكومة مقتل محسود فإن مسئولا دفاعيا أمريكيا قال من واشنطن، إن لديه مؤشرات تفيد بأن محسود قتل في الهجوم.

وقال المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته: "هناك عدة أسباب تجعلنا نعتقد أن محسود قد قتل ولكن لا يمكن في المرحلة الراهنة تأكيد هذا الأمر تماما".

وإذا تأكد مقتل محسود فسيكون نصرا لواشنطن التي عرضت مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار لاعتقاله حيا أو ميتا في حين وعدت إسلام آباد بتقديم 615 ألف دولار من أجل ذلك. ويتهم محسود بأنه وراء عدد كبير من العمليات المسلحة التي وقعت بالبلاد منذ يوليو 2007، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ومن ناحيتها، نقلت محطة التلفزيون الأمريكية "اي بي سي" عن مسئولين أمريكيين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم قولهم إنه لا توجد أدلة مادية ولكن "مؤشرات" تشير إلى أن محسود قد قتل.

ونقلت (إيه.بي.سي. نيوز) عن المسئولين قولهم: "هناك احتمال بنسبة 59% أن محسود كان بين أولئك الذين قتلوا في الهجوم الصاروخي"، مضيفة أن "مسئولين أمريكيين لديهم صور ومؤشرات أخرى إلى أن محسود كان بين القتلى وأن الباكستانيين يحاولون الآن جمع الأدلة المادية للتأكد من ذلك".

وقصفت طائرات أمريكية بدون طيار بشكل مستمر خلال الأشهر الماضية منطقة وزيرستان الجنوبية، معقل حركة طالبان باكستان.

من جهتها، أكدت وسائل إعلامية مقتل محسود في الهجوم الذي وقع في منطقة وزيرستان الأربعاء الماضي، ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن شاهد عيان داخل حركة طالبان أنه "شاهد جثة بيت الله محسود بالقرب من جثة زوجته وشقيقه وحراسه".

يشار إلى أن بيت الله محسود البالغ من العمر 35 عاما هو نجل داعية سني، وبعد أن تلقى علومه في مدرسة قرآنية، توجه إلى أفغانستان في منتصف التسعينيات للقتال إلى جانب طالبان في الحرب الأهلية.

وحتى عودته إلى البلاد، كانت طالبان في وزيرستان الجنوبية بقيادة السجين السابق في جوانتانامو عبد الله محسود الذي قتل في يوليو 2007 خلال هجوم شنه الجيش.

وبالرغم من أنه لم يكن معروفا في تلك الفترة، فقد تسلم بيت الله محسود قيادة حركة طالبان، ومع توقيعه اتفاقات سلام مع الحكومة، فتح معسكرات تدريب للمجندين ووسع نفوذه في المنطقة.

ونسبت الحكومة إلى حركة طالبان باكستان 80% من الاعتداءات، ومن بينها مقتل رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في ديسمبر 2007، وقد تبنت حركة طالبان باكستان عددا من الهجمات.

ـــــــــــــــــــــ

المصدر : رويترز / وكالات