تلخيص
في تمام الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر الأربعاء، تمكَّن مجاهدو "كتائب القسام" من تفجير عبوة ناسفة موجَّهة عن بُعدٍ، ومن خلال هاتف نقَّال كنوعٍ من "العبوات الذكية"، وذلك في مقصف الحقوق في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة؛ مما أدَّى إلى مقتل 10 صهاينة وإصابة قرابة 100 جريح؛ حيث جاءت العملية في إطار الردِّ على جريمة اغتيال الشهيد القائد الشيخ صلاح شحادة وعائلته ومرافقه وعدد كبير من النساء والأطفال.
تفاصيل العملية
وأضافت الرواية الصهيونية أن عودة وقاسم استخدما قفَّازاتٍ خاصةً وعطورًا خلال نقل القنبلة؛ حتى لا تترك أثرًا للمتفجِّرات على يديهما.
وبحسب رواية جهاز الشاباك الصهيوني؛ فقد قام الاثنان بالاتصال بالهاتف المربوط بالعبوة الناسفة بعد أن ابتعدا عن المكان فانفجر؛ مما أدَّى إلى مصرع 10 صهاينة وإصابة أكثر من 100 فورًا.
حنكة وذكاء
وقالت المصادر الصهيونية إن خلية القدس عملت بأوامر مباشرة من قيادة حركة "حماس" في مدينة رام الله، التي زوَّدتها بالعبوات الناسفة والأوامر، ونقلت أن منفِّذ العملية استعان بأحد المستخدمين أو الطلاب العرب في الجامعة العبرية في جبل المشارف، وأن الشخص الذي وضع العبوة الناسفة عمل أو تعلَّم في الجامعة أو استعان بشخص يوجد في المكان على نحو دائم، وقد نَقَل محقِّقو قسم الأقليات في شرطة القدس أن شخصًا شوهد يضع حقيبةً وسط الكافتيريا، وبعد ذلك غادر المكان بدون حقيبة، معرِبين عن استغرابهم "كيف يمكن تجاوز دائرة الحراسة وإدخال حقيبة فيها عبوة ناسفة إلى داخل الجامعة؟!"، وليس صدفةً وضعُ هذه العبوة في هذه الكافتيريا بالتحديد، وأن مَن وضَع العبوة يعرف ماذا يفعل، وعمل بعد جمعِ معلوماتٍ وإعدادٍ دقيقٍ.
سيناريوهات دخول الجامعة
وبعد العملية استعرضت صحيفة "معاريف" الصهيونية أربعة سيناريوهات محتملة لدخول منفِّذ العملية، وهي إما القفز من فوق جدار الجامعة في المنطقة المتجهة نحو قرية العيسوية، أو إلقاء الحقيبة من وراء الجدار مع عبوة ناسفة أخذها أحد المستخدمين العرب، أو إدخال العبوة في سيارة تموين أو سيارة نفايات دخلت الحرم الجامعي دون فحص، أو دخول الحرم الجامعي في الليل وإخفاء الحقيبة، وغداة اليوم دخل ثانيةً ووضعها في الكافتيريا.
عملية التفجير موفقة
وبحسب الرواية الصهيونية فإن العبوة هُرِّبت إلى المكان ووُضِعَت على إحدى الطاولات بدون أن يشكُّ الحضور والجالسون في شيء، هذا هو أحد الاحتمالات التي تناقلتها وسائل الإعلام الصهيونية، وقدَّرت تلك الوسائل أن الذي أدخل العبوة الناسفة إلى الكافتيريا كان يَعرف -كما يبدو- المكان والطريق إلى المقصف، وأنه تمَّ التخطيط بحيث تنفجر العبوة في ساعة الظهيرة، حين يأتي الكثير من الصهاينة لتناول الطعام في المقصف، وبدا أن الشخص كأنه "إسرائيلي" ولم يثِرْ أيَّ اشتباه، ومن الممكن أنه بدا معروفًا لأشخاص في الحرم الجامعي.
حالة من الهستيريا في صفوف العدو
وبعد تنفيذ العملية الجريئة رُفِعَت حالةُ التأهُّب القصوى إلى أعلى مستوى في الكيان الصهيوني، وحينها دخل الكيان الصهيوني في حالةٍ من الفزع والهستيريا حتى بلغ الحدُّ بهم أن قالوا: "تعلمنا أنه لا يوجد مكانٌ محصَّنٌ في البلاد من الإرهاب، وفي ظل عدم وجود طريق واضحة يُقتل الأشخاص وينهار الاقتصاد والأمل يتبدَّد".
ردٌّ قسَّامي رادع
وكان للعملية المذكورة معانٍ كبيرةٌ وعميقةٌ، وأبعادٌ سياسيةٌ وعسكريةٌ كثيرةٌ، وبرهنت أن المقاومة الفلسطينية بخير، على الرغم من استشهاد المئات من رجالها الأبطال في الدفاع عن المدن والمخيمات الفلسطينية، وبخاصةٍ في كلٍّ من نابلس وجنين >

