20/07/2009

انتقد الكاتب البريطاني روبرت فيسك سياسة الحكومة البريطانية في الحرب على أفغانستان المحتلة، وقال "إن عناصر حركة طالبان ليسوا موجودين على جبهات الدول الغربية، ولا هم يحلقون بطائراتهم فوق ليفربول البريطانية".

وأضاف فيسك في مقال له نشرته صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أنه ما كان ينبغي لجنود الاحتلال البريطانيين التواجد في أفغانستان، وأن للدول الغربية جيوشًا في البلاد الإسلامية يزيد عددها بمقدار اثنين وعشرين ضعفًا عن عدد القوات الصليبية في القرن الثاني عشر.

وأوضح أن الأراضي الإسلامية هي ليست من أملاك الغرب، داعيًا إلى إرسال الأطباء والمعلمين والخبراء الزراعيين إلى أفغانستان بدلاً من الجنود.

ودعا الكاتب إلى سحب القوات البريطانية وإعادتها إلى بلادها في ظل ارتفاع نسبة القتلى منهم أمام هجمات طالبان، متسائلاً عن مدى صبر الأهالي والشعب البريطاني واستمرارهم في دعم المهمة هناك ؟

وأشار فيسك إلى أجواء الحزن التي خيمت على الأهالي وهم يلقون نظرة الوداع على جثث أولادهم من الجنود في إحدى الكنائس في ليفربول الأسبوع الماضي، وقال إنه كان يمكن تقبل موتهم لو أن الأعداء كانوا على "أبوابنا" مضيفًا أن طالبان لم تهاجم بريطانيا في عقر دارها وإنما البريطانيون هم من أرسلوا أبناءهم إلى بلاد الأفغان.

ومضى فيسك إلى أنه يمكن للشعب البريطاني تقبل الخسائر في الجنود، كما فعلوا في الحربين العالميتين "عندما أراد الألمان تدمير أوروبا" في القرن الماضي، ولكن كيف يمكن للشعب أن يتفهم مقتل أبناءه في أفغانستان في العام 2009 !!

وأكد على أن البريطانيين قد يتقبلون التضحية بأبنائهم عندما يكون السبب وجيها وليس أن تزهق أرواحهم عبثًا بكل معنى الكلمة وعندما يتعلق الأمر بسياسة كل من رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون وسلفه توني بلير.

واختتم بالقول إن طلابًا تخرجوا في الكاتدرائية في ليفربول يزيدون بمقدار ثلاث سنوات من العمر بالمقارنة مع أعمار كثيرين من الجنود الذين قضوا في الحرب على أفغانستان، و"هنا يكمن بيت القصيد"، وفق الكاتب.

ـــــــــــــــــــــ

المصدر : وكالات