18/07/2009 

قال المحلل والأكاديمي الأمريكي البارز جون إسبوسيتو إن المصريين ينتظرون موقف الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الانتخابات القادمة في مصر، وهل سيتحدث صراحةً عن الديمقراطية فيها مثلما كان موقفه من الانتخابات الإيرانية.

 

وقال المحلل الأمريكي جون إسبوسيتو أستاذ الأديان والعلاقات الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية إنه بعد حديث أوباما الصريح تجاه الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة في يونيو الماضي؛ فإن ثمةَ تساؤلاتٍ سوف تطرح نفسها الآن بقوة، وهي: "هل ستتعرَّض العلاقات الأمريكية المصرية لاختبار؟ وهل سينتقد أوباما مصر صراحةً إذا ما تعرَّض أشخاص للاعتقال في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أو كانت هناك نفس أعمال العنف والتلاعب بالأصوات كما حدث بالماضي؟!".

 

وتابع إسبوسيتو في مقال له بصحيفة (هفينجتون بوست) الأمريكية: "بعض المصريين يبادرون سريعًا بالسؤال: أليست القاهرة مهمةً للغاية بالنسبة لأوباما الذي وصف الرئيس حسني مبارك بأنه قوة استقرار؟!".

 

وأضاف إسبوسيتو المؤلف المشارك لكتاب "من يتحدث باسم الإسلام؟"، مع المصرية داليا مجاهد مستشارة الرئيس الأمريكي، أن المراقبين يلحظون أنه رغم اهتمام أوباما بوجود حكومة (مصرية) ممثلة للشعب وحقوق الإنسان في الأسابيع السابقة على زيارته للقاهرة وخطابه منها؛ فإن إدارته أيَّدت زيادة بنسبة 25% للدعم الأمريكي العسكري لمصر.

 

وتابع أن إدارة أوباما وافقت حتى على شرط مبارك بأن يتمَّ تقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية دون إرفاق أي شروط به؛ بما يمكن الحكومة المصرية من انتقاء المتلقين، ومن ثم تعزيز قدرة الحكومة على التحكم في المنظمات غير الحكومية، على حد تعبيره.

 

وحذَّر إسبوسيتو الرئيس الأمريكي من أنه ما لم يكن أكثر اختلافًا في تعامله مع الحلفاء المستبدين، فربما تستمر رؤية أمريكا كجزء من المشكلة أكثر من كونها جزءًا من حل مشكلات محاسبة الحكومات وتعزيز الدمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

 

وقال المحلل الأمريكي: "المصريون يفكرون فيما إذا كان يُنظر إلى جمال مبارك نجل الرئيس الأصغر والمسئول الرفيع بالحزب الوطني الديمقراطي في واشنطن باعتباره الوريث المحتمل لوالده".

 

وتساءل إسبوسيتو: "هل تستعد مصر وليبيا لاتباع النموذج السوري شكلاً جديدًا من التوريث؟ فبدلاً من الانقلابات العسكرية يمكن أن تمرر السلطة الآن من الأب إلى الابن".

 

وتابع: "بينما تطير الشائعات ويعتقد العديد من الناس أن جمال مبارك سيخلف والده؛ يتساءل كثيرون: ما الذي تفكر به واشنطن؟ وما هو موقف الإدارة؟".

 

وأشار إسبوسيتو إلى أن الحكومة المصرية والمحافظين الجدد الأمريكيين يحذِّرون باستمرار من جماعة الإخوان المسلمين التي وصفها بأنها "البديل الانتخابي الوحيد الناجح".

 

وأضاف: "رغم قمع حكومة مبارك الثابت والاعتقالات التعسفية المتواصلة ضد أعضاء الإخوان- الذين يبرِّئهم قضاء مصر الأكثر استقلالاً بعد ذلك بشكل منتظم- ورغم استغلال الحكومة القوانين الحاكمة للنقابات المهنية وحتى إلغاء الانتخابات؛ فإن الإخوان ما زالوا غير عنيفين، كما تحافظ الجماعة على حضور واسع، وتظل لاعبًا في السياسات المتعلقة بالسلطة في مصر".

ــــــــــــــــــــ

 المصدر : أمريكا إن أرابيك