15/07/2009
أكد سلام فياض رئيس "حكومة" رام الله أنه بعد سيطرة "حماس" على قطاع غزة باتت الضفة الغربية أكثر عرضةً للانهيار؛ لعدم صمود السلطة الفلسطينية أمام التحديات الجديدة، مؤكدًا أنه يتعيَّن نشر قوات الأمن على نطاق واسع في المدن الفلسطينية للحيلولة دون وقوع أية هجمات ضد الصهاينة.
وأكد فيَّاض -في مقابلة له مع صحيفة "واشنطن بوست" التي نشرتها أمس الإثنين (13-7)- أن الوضع بعد سيطرة "حماس" على القطاع أصبح صعبًا، وأن الضفة الغربية ليست بعيدةً عن الانهيار؛ لعدم قدرة السلطة الفلسطينية وصمودها أمام التحديات الجديدة.
وقال: "إنه يتعيَّن نشر قوات الأمن على نطاق واسع في المدن الفلسطينية؛ للحيلولة دون وقوع أية هجمات ضد الصهاينة"، مؤكدًا أنها "الطريقة الوحيدة لحماية الجهود الوطنية الفلسطينية الرامية إلى بناء الدولة، وأن أي شخص يخالف هذه التعليمات يعدُّ خارجًا على القانون كائنًا من كان".
وأشار إلى أنه لا يتمتع بخبرة أمنية كافية، ومع ذلك فإنه يحاول تسوية المشكلات التي أعقبت الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت عام 2000م، والتي جاءت نتيجة وقف التعاون الصهيوني - الفلسطيني بموجب "اتفاقيات أوسلو"، التي انطوت على هجمات انتحارية وغيرها من الهجمات ضد الصهاينة، وتعزيز الاحتلال العسكري للضفة الغربية، والتراجع المتزايد للاقتصاد الفلسطيني.
وشدَّد فياض للصحيفة على أن "جهوده الأمنية سوف تضطر "إسرائيل" -بموجب اتفاقات "خارطة الطريق"- إلى أن تتخذ خطوات خاصة بها، بما في ذلك تجميد بناء "المستوطنات" اليهودية في الضفة الغربية، ووقف تدخل القوات "الإسرائيلية" في المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية التي نصَّت عليها "اتفاقات أوسلو"، مؤكدًا أنه "إذا لم تحصل هذه الأمور؛ فإنه بلا شك سيُمنى بالفشل".
ومن جانبها قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن هذه السياسة التي انتهجها رئيس الوزراء الفلسطي أدَّت إلى كسب ثقة الصهاينة؛ بحيث بدءوا تدريجيًّا تجديد التعاون الأمني بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، على الرغم من سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة، وتصديها لقوات الاحتلال أثناء الحرب في غزة التي استمرت ثلاثة أسابيع بين ديسمبر ويناير الماضيين.
وشدَّدت الصحيفة على أن العديد من المحلِّلين الفلسطينيين والصهاينة والأمريكيين يؤكدون افتقار فياض إلى قاعدة سياسية شعبية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام

