1/07/2009
قال المستشار الدكتور فتحي السيد لاشين مواليد عام1932م بقرية "عمروس" مركز الشهداء منوفية ؛ استشاري المعاملات المالية الإسلامية ، والمستشار السابق بوزارة العدل، الذي أعتقل فجر الأحد الماضي ، قبل أن يفرج عنه مساء نفس اليوم ، لحالته الصحية : أنه فوجئ في الساعة الواحدة ، والنصف من صباح يوم الأحد بطرقات عنيفة على الباب ، حيث وجد ضابطًا ومجموعةً من الجنود ، قالوا له نحن أمن دولة ونريد تفتيش المنزل ، وعندما سأله عن إذن النيابة لم يردَّ ، وأمر الجنود بالتفتيش، واستولوا على بعض المذكرات والكتب ومبالغ مالية.
وقد تدرَّج فتحي لاشين في المناصب حتى درجة مستشار، ثم انتُدب للعمل في ليبيا عام 1975م مستشارًا لوزير العدل الليبي لشئون الشريعة الإسلامية، وعاد بعد 3 سنوات ليعمل مفتشًا قضائيًّا ثمَّ مفتشًا أولَ بوزارة العدل، وانتُدب للعمل في المكتب الفني لمحكمة النقض، لكنه لم يزاول مهامَّ منصبه لانتدابه رئيسًا لمحكمة الجنايات بدولة الإمارات، ثم أصبح عضوًا في مجلس وزراء العدل العرب لوضع قانون جنائي عربي موحَّد، وأنجزت اللجنة المكلَّفة هذا القانون .
وأكد لاشين أن الأمن استولى على نحو 180 ألف جنيه مصري و100 ألف دولار أمريكي ، هي حصيلة بيع نصيبه في قطعة أرض ، وأنه لم يكن قادراً على الحركة ، كما يحتاج إلى أكثر من 15 ألف جنيه شهريًّا كنفقات للعلاج ، ومصروفات للمنزل ، لذا لم يضعها فى البنك ، مشيراً إلى أنهم فرحوا بالنقود فرحاً كبيراً ، مضيفاً أنهم أخذوه إلى مقر أمن الدولة بالجيزة (جابر بن حيان)، وسألوه بعض الأسئلة وأخبروه ، بأنه لا يوجد عرض على النيابة في هذا اليوم لتأخرهم في إعداد المحضر ، ثم نقلوه في حالة إعياء شديد؛ نظرًا للحركة الدائبة في المكان والضوضاء إلى مستشفى مستشفى إمبابة العام، حيث تم إحتجازه في غرفة منفصلة في حراسة اثنين من أمناء الشرطة.
مضيفاً : "حضر وكيل النيابة إلى المستشفى، وواجهني باتهامات متكررة أسمعها منذ سنوات، وهي الانضمام إلى جماعة محظورة تسعى لقلب نظام الحكم والاعتداء على الدستور والقانون ومقاومة السلطات، ولكنه لم يواجهني بالأحراز" ، وقال مستطرداً : "سألني عن معرفتي ببعض الأشخاص، فأخبرته أنني لا أعرفهم، ولم ألتقِ بهم، وعلمت بعد ذلك أنهم المعتقلون معي في نفس الليلة، ثم سألني عن علاقتي ببعض الشركات المحلية القائمة، وهل أنا شريك فيها من عدمه، فأجبته بالنفي وأني لا أعرف حتى هذه الشركات، ثم سألته أنا سؤالاً وقلت له: ما دمت تدَّعي أننا مقبوضٌ علينا كمجموعة تنظيمية فلماذا لم تضبطونا في اجتماع مثلاً؟! "
واشار لاشين إلى أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية ، لاستعادة أمواله ، ولكن إذا رفضوا إعادتها فتلك إرادة الله، وأنه راضٍ بها، مضيفاً "هذه هي ضريبة الدعوة في كل مكان وزمان؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)﴾ (آل عمران).
وقال لاشين : " أنه من الناحية القانونية فإن كل تلك الاتهامات تفتقد الدلائل المستندية والواقعية على حدٍّ سواء، وبالتالي لا أساس لها من الصحة، وما يؤكد صورية الاتهامات وتلفيقها أنها متكررة منذ عدة سنوات في العديد من القضايا التي قدِّمت للقضاء المدني أو حتى العسكري، وبما أن أحكامًا قضائيةً صدرت ببراءة معتقلين بتهم معينة فلا يجوز قانونًا إلحاق أشخاص آخرين بنفس التهم."
مضيفاً : "الحكومة تتعمَّد عند عرض قضايا الإخوان على القضاء المدني اختيار دوائر معينة ؛ يكون المسئولون عنها محلَّ رضا من النظام ، ويكون هناك نوع من التجاوزات في قبول الأدلة والإدانة بما يشكِّل تدخلاً سافرًا في سيادة الجهاز القضائي واستقلاليته ".
مؤكداً أنه كلما ازدادت العقبات والضربات ازدادت الجماعة شموخًا وثباتًا وانتصارًا لأنها على الحق ، ولذلك فإن أعداءها كُثُر ، مضيفاً "أن الله سيظهرها ولو بعد حين، وقال عز من قائل ﴿بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (المؤمنون: من الآية 70).
وطالب لاشين الشباب بالثبات على الحق والتمسك بمبادئ دينهم ودعواتهم ، مضيفاً " العبرة بثبات الإخوان وتمسكهم بالحق ومصداقيتهم ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)﴾ (الزخرف)، ثم إن تطابق أخلاق وسلوكيات ومعاملات الإخوان مع ما يدعون إليه الناس أمر ضروري لنجاتنا من عذاب الله أولاً، ولزيادة ارتباط الناس بدعوتنا ثانيًا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾ (الصف).
طالع نص الحوار على هذا الرابط :

