27/06/2009
قالت مصادر سياسية لبنانية إن غالبية النواب سيرشحون زعيم تحالف الغالبية البرلمانية سعد الحريري لرئاسة الوزراء مما يمهد الطريق لتعيينه في وقت لاحق.
ويجري الرئيس اللبناني ميشال سليمان مشاورات مع النواب لاتخاذ قرار بشأن رئيس الوزراء القادم على أن يعلن اليوم أسم المرشح الذي نال أكبر عدد من اصوات النواب.
وحسب نظام تقاسم السلطة الطائفي فان منصب رئاسة الوزراء ينبغي ان يتولاه مسلم سني.
وقالت المصادر ان الحريري السني سيرشحه تحالفه المؤلف من 71 نائبا من أصل 128 كذلك سيرشحه 25 نائبا من حزب الله وحركة امل الشيعيين.
واجتمع الحريري مع امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مساء امس الخميس.
وجاء في بيان مشترك صدر عن الجانبين انه "جرى خلال اللقاء تدارس الاوضاع السياسية في لبنان والمنطقة واستعراض مختلف الاوضاع المحلية في ضوء نتائج الانتخابات النيابية."
وبينما يمكن لتحالف الغالبية ان يرشحه الى هذا المنصب بمفرده الا ان الحريري يحرص على الحصول على دعم قوي من منافسيه لضمان انطلاقة سلسة لحكومته.
وكان عرض فتح صفحة جديدة بعد فوزه في الانتخابات ودعا الى تنحية المواضيع المثيرة للجدل مثل نزع سلاح حزب الله جانبا. وكانت الجماعة التي وصفتها الولايات المتحدة بانها ارهابية اشتبكت مع القوات الاسرائيلية منذ مطلع الثمانينيات.
وتعد المملكة العربية السعودية والدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة من اكبر مؤيدي الحريري الذي اغتيل والده في العام 2005 وخاض حلفاؤه صراعا على السلطة مع منافسيهم المدعومين من سوريا وايران .
ومن شأن اللقاء بين الحريري ونصر الله نزع فتيل التوترات بين السنة والشيعة التي هددت بانزلاق البلاد نحو حرب اهلية العام الماضي عندما هزم مقاتلي حزب الله انصار الحريري في بيروت والجبل.
وادى اتفاق برعاية قطرية في مايو ايار 2008 الى انتهاء الازمة لكن ارتفعت حدة التوترات الطائفية مرة اخرى في الفترة التي سبقت الانتخابات.
وكان الحريري (39 عاما) بدأ العمل السياسي في العام 2005 بعد اغتيال والده ليصبح اقوى زعيم سني في بلد يعرف بنظام سياسي طائفي.
ويعتبر السعي لتحقيق العدالة والاقتصاص من قتلة والده الذي اغتيل في العام 2005 وغيره من الشخصيات المناهضة لسوريا واحدة من اولويات الحريري.
وكان الحريرى فوت فرصة انضمامه الى نادي رؤساء الوزراء مرتين ومنح الفرصة لمساعد بارز لوالده وهو رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
وكان كرر اتهامه مرارا لسوريا بعمليات القتل لكن توجيه الاتهامات الى سوريا خفت مؤخرا بعد انشاء محكمة دولية لمحاكمة القتلة في مارس اذار الماضي.
ــــــــــــــــــــــ
المصدر : وكالات

