وصف الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقال نشر بصحيفة (إندبندنت) البريطانية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بـ"الديمقراتور"، وذلك بعد الفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي جرت يوم الجمعة 12 يونيو الجاري.

وقال فيسك: إن نتائج الانتخابات لا تُعبِّر عن تطلعات الكثير من الإيرانيين الذين توقعوا فوز المرشح الرئاسي الإصلاحي مير حسين موسوي، والذي يحظى بشعبية كبيرة ظهرت في الشارع، بعد إعلان خسارته أمام محمود أحمدي نجاد؛ حيث اندلعت مواجهات بين مؤيديه وبين شرطة مكافحة الشغب في طهران، والتي استخدمت أساليب عنيفة مع المتظاهرين كالركل والصفع على الوجه والضرب في المناطق الحساسة.

واعتبر فيسك الرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد رجلاً "ديمقراتوري"، فهو- بحسب فيسك- "لا يمكن وصفه بالديمقراطي بعد سماحه للشرطة باستخدام العنف المبالغ فيه مع معارضيه، وكذلك لا يمكن وصفه بالديكتاتور؛ لأنَّه يتمتع بشعبية كبيرة في الشارع الإيراني، وسمح بوجود منافسين إصلاحيين ضده في الانتخابات، ولم يعق حملاتهم الانتخابية، مما يعني أنه رجل ديمقراطي ديكتاتوري في شخص واحد".

وبعد اطلاعه على نتائج الانتخابات التي أعلنتها وزارة الداخلية الإيرانية أمس، قال فيسك: إنَّ حصول نجاد على 63% من الأصوات مقابل 32.26% لصالح موسوي، وحصول محسن رضائي قائد الحرس الثوري السابق على 2.08% من الأصوات وحصول مهدي كروبي رئيس البرلمان السابق على 0.89%، يدل على أن هناك تلاعبًا حدث في فرز الأصوات؛ حيث ينتمي إلى حزب مهدي كروبي أكثر من 400 ألف عضو، مما يعطيه الفرصة للفوز بنسبة أصوات لا تقل عن محسن رضائي.