08/06/2009

 

نافذة مصر/ وكالات :

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبوله بنتائج الانتخابات النيابية التي شهدها لبنان أمس، والتي انتهت بفوز قوى 14 آذار، غير أنه سجل ملاحظات على بعض الممارسات التي شهدتها العملية الانتخابية.
 
واعتبر نصر الله في خطاب تلفزيوني أن نتائج الانتخابات كشفت "أكذوبتين" رددتهما معظم القوى في الأكثرية النيابية، الأولى تتعلق "برفض المعارضة لإجراء الانتخابات النيابية، أو حتى محاولاتها لتعطيل العملية الانتخابية، ومنع استمرارها فيما لو تبين للمعارضة بأن نتائجها لن تصب في مصلحتها".
 
أما "الكذبة الثانية" التي توقف عندها نصر الله فهي لجوء الكثير من قيادات الموالاة، طيلة أشهر قبل إجراء الانتخابات للترويج "بعدم إمكانية إجراء انتخابات في ظل وجود سلاح المقاومة، الذي سيؤثر على قرارات الناخبين" واعتبر نصر الله أن النتائج التي جاءت عليها الانتخابات أكدت أن "سلاح المقاومة ليس لفرض وقائع سياسية في لبنان، أو إيصال البعض لمناصب في السلطة، وإنما للدفاع عن الوطن".
 
وأكد الأمين العام لحزب الله أن الحزب ليس قلقا على سلاح المقاومة لأن هذا السلاح ليس محلا للنقاش، ولا خوف عليه.
 
وأكد أن المعارضة خاضت الانتخابات بهدف مواصلة مشروع إصلاحها الوطني، وأن عزمها لم يتأثر بنتائج الانتخابات، إذ إن "الانتخابات هي مجرد محطة تليها استحقاقات أخرى" معلنا أن قوى المعارضة ستبحث في الأيام القادمة الوسيلة الأمثل للتعامل مع هذه الاستحقاقات، بما يخدم مشروعها للإصلاح الوطني.
 
انتقادات
ورغم إعلانه قبول النتائج إلا أن نصر الله أكد تحفظه على بعض الممارسات التي شهدتها العملية الانتخابية، منها "الإنفاق المالي الهائل" الذي استخدم بالعملية الانتخابية، وكذلك "طواحين الأكاذيب التي سيقت والتحريض الطائفي، ومحاولة إثارة مخاوف الناس والتأثير على خياراتهم، وكذلك التدخل الخارجي في العملية الانتخابية ومحاولة التأثير على نتائجها.
 
وشدد زعيم حزب الله على أن الأكثرية النيابية لا تعني بالضرورة التمتع بأكثرية شعبية، وقال إن قياس الأخيرة يترك لمراكز الدراسات

 

وكانت النتائج النهائية  للإنتخابات البرلمانية اللبنانية قد أكدت حصول تيار الحريري على 71 مقعدا من اصل 128 فى البرلمان فى حين حصلت المعارضة على 57 مقعدا.

 

وقد أعلن سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل اللبناني ، فوز تحالف قوى 14 مارس/ آذار في الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد يوم أمس الأحد، ليواصل بذلك تياره تمتعه بالأغلبية في البرلمان الذي يضم 128 نائبا.

 

فيما أقرَّ حزب الله بخسارته لجولة الانتخابات البرلمانية إثر صدور النتائج غير الرسمية لصالح منافسيه في قوى "14 آذار"، مطالبًا بالمشاركة في الحكم، والقبول بمبدأ التوافق

 

وتم رصد تراجع عدد المقاعد التي كانت تسيطر عليها كتلة التغيير والإصلاح بزعامة الجنرال ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، والحليف المسيحي الرئيسي لحزب الله المدعوم من قبل كل من سورية وإيران.

 

وفي كلمة ألقاها سعد الحريري في العاصمة اللبنانية بيروت بُعد صدور التقارير الأولية التي تحدثت عن فوز تحالف 14 مارس/ آذار بنتائج الانتخابات، خاطب الحريري مؤيدي تياره قائلا لهم: "هنيئا لكم. هنيئا للحرية. وهنيئا للديمقراطية."

 

وأضاف الحريري بقوله: "لا يوجد رابح وخاسر في هذه الانتخابات، فالفائز الوحيد هو الديمقراطية ولبنان."

 

وشكر الحريري جميع "الإدارات والأجهزة الرسمية والجيش وقوى الأمن الداخلي ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وكل من اقترع، لأنه ساهم بتكريس الديمقراطية والحريات في لبنان".

 

ودعا الحريري جميع أنصاره "إلى أن يكون الانتصار راقيا، بدون استفزاز أو تعكير للأمن"، طالبا "إزالة جميع الصور واليافطات الانتخابية بدءاً من اليوم الاثنين".