اختتمت القوى اللبنانية المتنافسة على مقاعد البرلمان حملاتها الانتخابية منذ منتصف الليلة الماضية، قبل التوجه يوم غدٍ الأحد إلى صناديق الاقتراع، في يوم يتوقع أن تكون نتائجه مصيرية وتحدد مستقبل البلاد والمسار الذي ستسلكه وموقفها من القضايا الإقليمية والدولية.
وطيلة فترة الحملات الانتخابية بدت شوارع المدن اللبنانية أشبه بمهرجان من الصور واللافتات التي اختلط فيها الانتخابي بالإعلانات التجارية, وشعارات تحاول أن تختصر أكثر من أربع سنوات من السجال السياسي بين فريقي السلطة والمعارضة.
وقد عاد آلاف المغتربين اللبنانيين إلى أرض الوطن للمشاركة في الانتخابات، وسط توقعات بأن يكون صوتهم الانتخابي حاسمًا في السباق المحتدم بين فريقي 14 آذار و8 آذار.
وخلت الحملات الانتخابية في معظمها من أعمال العنف والتوتر الطائفي الذي كان سمة البلاد لسنوات، لكن هناك مخاوف من تفاقم الوضع بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات.
وتتوقع استطلاعات الرأي سباقًا متقاربًا للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان المكون من 128 مقعدًا، حيث إنّ فوز فريق بمقعدين أو ثلاثة عن الفريق الآخر يحسم السباق لمصلحته.
وقال مدير معهد كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت باول سليم: إنه أيًا كان الفريق الفائز بانتخابات السابع من يونيو فسيكون الفارق ضئيلاً جدًا، متوقعًا أن تبقى البلاد منقسمة بين المعسكرين.
ووصف مدير مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد المعركة الانتخابية بالمحتدمة، مشيرا إلى أن جميع استطلاعات الرأي منذ الصيف الماضي تظهر توقعات بفوز المعارضة بفارق ضئيل جدا "بمقعد أو مقعدين".
ويتنازع الخوف جمهور الفريقين المتنافسين في لبنان، فقوى المعارضة تعتبر فوز قوى 14 آذار سيستمرّ في جرّ لبنان إلى الفلك الأمريكي، في حين تعتبر قوى الغالبية أن نجاح حزب الله وحلفائه سيدخل لبنان في عزلة عربية ودولية ويجرّه إلى الحروب.
وعلى الرغم من السجال الانتخابي الصاخب -الذي تستخدم فيها شتى أنواع الأسلحة من الخطب السياسية التحريضية إلى الشتائم والانتقادات اللاذعة في البرامج التلفزيونية وعلى المواقع الإلكترونية المتنافسة، إلى تقديم خدمات ووعود إنمائية عامة أو شخصية- فإنّ هناك تقديرات تخفف من مصيرية الانتخابات وتكشف عن تسوية ستخلص إليها.

