ناشد رئيس وزراء باكستان الولايات المتحدة اليوم الجمعة أن تبادر بإلغاء ديون بلاده، فيما اعتبره المراقبون رغبة من الحكومة الباكستانية للحصول على الثمن بعد أن شنت حربًا تريدها واشنطن ضد الإسلاميين في المناطق العشائرية الذين حاولوا تطبيق الشريعة الإسلامية.
ولإقناع الإدارة الأمريكية بالتجاوب مع هذا المطلب قال يوسف رضا جيلاني: إن الحرب ضد حركة طالبان الإسلامية المحلية أسفرت عن تشريد عشرات الآلاف من الناس وزادت من حدة المشكلات الاقتصادية.
وكشفت إحصاءات حكومية أن ديون باكستان للولايات المتحدة بلغت 1.55 مليار دولار حتى 31 من مارس 2008 .
الحكومة الباكستانية ترغب في عتاد حربي أمريكي:
وقال جيلاني للمبعوث الأمريكي الخاص ريتشارد هولبروك: "الحكومة الأمريكية يجب أن تعجل بإرسال عتاد حربي إلى باكستان وأن تعمل مع الكونجرس لزيادة المعونات الاقتصادية زيادة كبيرة".
وقال بيان صدر عن مكتب جيلاني: "تم توجيه دعوة للولايات المتحدة من أجل إلغاء الديون المستحقة لها لمساعدة حكومة باكستان على التغلب على الصعوبات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الحرب على الإرهاب وتفاقم أزمة المهجرين داخليًا والأثر السلبي للكساد العالمي".
وصرح هولبروك في وقت سابق بأن الولايات المتحدة ترغب في منح باكستان 200 مليون دولار إضافة إلى 110 ملايين دولار تعهدت بها من قبل وذلك لمساعدتها على معالجة مشكلات المشردين داخليًا.
وقال البيان: "جيلاني أكد أن الولايات المتحدة ستدرس طلب باكستان بإلغاء الديون وأن إجراءات يجري اتخاذها للتعجيل بإرسال إمدادات حربية إلى باكستان".
الهند تشترط إجراءات أقسى ضد الإسلاميين:
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الهندي سومنهالي كريشنا إن بلاده لن تجري أية محادثات مع باكستان ما لم تتخذ خطوات أكثر حزمًا ضد التنظيمات الإسلامية.
وتدعي نيودلهي أن الجماعات المقاومة للاحتلال الهندي في إقليم كشمير المسلم تحصل على الدعم والتمويل والتدريب في باكستان المجاورة، وهو ما تنفيه إسلام آباد.
وأضاف كريشنا: "لا يمكن إجراء المحادثات ما لم تقم باكستان بإجراءات صارمة لمنع الهجمات الإرهابية التي تنطلق من الأراضي الباكستانية ضد الهند" على حد زعمه.
وأردف الوزير الهندي: "الوضع القائم لا يشجع على استئناف المحادثات مع باكستان في المستقبل القريب لعدم جدية باكستان بشأن الإرهاب"، وفقًا لادعائه.
وكانت الرئيسة الهندية براتيبا باتيل قد عبرت في خطابها أمام البرلمان الهندي عن رغبة بلادها في إعادة تشكيل العلاقات مع باكستان إذا تبنت خطوات جادة ضد التنظيمات الإسلامية.

