اتهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير الحركة الشعبية لتحرير السودان بتقييد العمل السياسي في جنوب السودان، وقال: إن الجنوب تحكمه الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الشعبي منذ توقيع اتفاق السلام الشامل. وهدّد البشير الحركة بالمعاملة بالمثل وحظر عملها في الشمال إذا لم تتراجع عن تلك الممارسات.

وقال البشير لدى مخاطبته مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني الحاكم أمس: إنّ الحركة الشعبية لتحرير السودان تحظر نشاط الأحزاب الأخرى في الجنوب بما فيها حزبه الحاكم, ودعا البشير الحركة الشعبية لإقامة حكم مدني وإعادة الجيش الشعبي إلى ثكناته وفتح الباب أمام كل القوى السياسية.

وقال الرئيس البشير: "نريد من إخواننا في الحركة الشعبية أن يعملوا على قيام حكم مدني في جنوب السودان وأن تنسحب قوات الحركة الشعبية من الطرق والمدن وترجع إلى ثكناتها وأن يتم تطبيع الحياة المدنية في جنوب السودان".

وهدّد البشير الحركة الشعبية بما أسماه معاملتها بالمثل، في إشارة إلى احتمالية التضييق على نشاط الحركة في شمال البلاد ردًّا على ما تقوم به في الجنوب.

وقال الرئيس السوداني: "إذا كانت الحركة الشعبية تظنّ أنها تقفل الجنوب بوجه القوى السياسية، وتأخذ (في الوقت ذاته) حريتها في الشمال، فنحن نقول: إنّ المعاملة ستكون بالمثل، العين بالعين والسن بالسن".

على صعيد آخر عبرت بعثة الأمم المتحدة في السودان عن قلقها البالغ إزاء تردّي الأوضاع الأمنية في جنوب السودان.

وقال أشرف قاضي (الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان): إنّ الصراعات القبلية في الجنوب ذات تأثير كبير على اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 بين شريكي الحكم.