11/05/2009
كتب / عمر الطيب :
وصل رئيس الوزراء الصهيوني المتطرف بنيامين نتنياهو إلى مصر اليوم تلبية لدعوة من مبارك ، وقالت وسائل إعلام أن نتينياهو لن يحمل معه للقاهرة أي هدايا سوى عدم اصطحاب وزير خارجيته المتطرف أفيجدور ليبرمان معه ..
لكن نتينياهو اصطحب معه بينامين بن أليعازر المتهم بقتل مئات الأسرى المصريين ، ونتينياهو نفسه حارب فى السويس والجولان السورية ..
وتعتبر زيارة نتيناهو إلى مصر أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه ، واستبق زيارته لمصر بالإعلان عن : أنَّ الكيان "لن يرحل من الجولان" السوري المحتل، و أنَّ أي حكومة إسرائيلية "لا يمكن أنْ تعرِّض سلامة "الإسرائيليين" للخطر من أجل راحة الفلسطينيين "
وأشار مبارك فى مؤتمرهما الصحفي المشترك انه أثار مع نتينياهو جملة من القضايا منها : المفاوضات والاستيطان مطالباً بدولة فلسطينية مستقلة تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل والتهدئة مع غزة وفتح المعابر وتبادل الأسرى ، وذكّر مبارك بأن ثلاثة عقود على توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل تؤكد أن السلام ليس مستحيلاً ويصنعه الأقوياء والقادرون على تحمل تبعاته الصعبة ، وأضاف أن مصر والمنطقة والعالم يتطلعون إلى سلام الشرق الأوسط ، سلام عادل يحقن الدماء ويعزز الثقة بين شعوب المنطقة ..
بينما حاول نتينياهو تبرئة بن أليعازر من تهمة قتل أسرى مصريين قائلاً " بنيامين بن أليعازر صديق لمصر" ، و الحكومة الإسرائيلية تؤكد تقديرها لمصر كما أشار إلى أن مساعدة مصر ومبارك شخصياً ستكون هامة في محاربة الإرهابيين ، وأضاف " الشعب اليهودي يريد علاقات تناغم مع الشعب الإسلامي ... نحن جميعا نقيم في هذه المنطقة نحن جميعا بشر ، عاش أبائنا في هذه المنطقة سوياً وهكذا سيكون المستقبل ، نحن نتعرض سوياً لقوى إرهابية تهدد السلام ، والصراع ليس صراعاً بين أديان هو صراع بين معتدلين وإرهابيين ، بين ما يدعون للحياة ، ومن يدعون للموت، بين من يدعون للبناء والتعمير ومن يدعون للتدمير
و تحدث نتينياهو بلغة بسيطة وكأن الكيان الصهيوني يتعرض لخطر قادم ، مطالباً من محور الاعتدال مساعدته في درئه والتصدي له ، كما تحدث عن الصهاينة بوصفهم يهود على الدوام ، وهو ما يصب في رؤيته بأهمية وجود دولة يهودية خالصة لليهود !
من جهة أخرى ذكرت مصادر صهيونية بأن هناك اتصالات مكثفة تجري بين إسرائيل ومصر والأردن لعقد قمة ثلاثية نهاية الأسبوع الجاري في عمان، وذلك قبل زيارة نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن اتصالات نشطة تجري بين الأطراف الثلاثة لتنسيق لقاء في عمان بين نتنياهو والعاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك.
وكان مشير المصري النائب عن حركة حماس وأمين سر كتلتها البرلمانية قد قال إنه 'من المؤسف' استقبال نتنياهو في العواصم العربية في ظل تنكر الاخير لكافة حقوق الشعب الفلسطيني ونصبه العداء الكامل للفلسطينيين.
وقال المصري تعقيبا على زيارة نتنياهو اليوم لمصر 'المطلوب عربيا في هذا الوقت هو الوقوف الكامل بجانب الشعب الفلسطيني المكلوم في مواجهة غطرسة العدو الصهيوني، وممارسة الضغط على أكثر الحكومات الصهيونية تطرفا، وان السكوت عما يجري هو بمثابة توفير الغطاء لهذا العدو للتمادي في سياساته العدائية للشعب الفلسطيني'.
وأضاف 'ان من هو أقل من نتنياهو تطرفا قد رفض المبادرة العربية جملة وتفصيلا، ولم يؤمن بها أحد من قادة هذا العدو، لأن لغةالاستجداء العربي لم تفرض على العدو أي التزام بالمبادرات والاتفاقيات الموقعة معه، لذلك لا أعتقد أن أياً من قادة العدو سيقر أو يؤمن بمبادرة السلام العربية بل إن العقلية الاحتلالية له تتمادى وتتوسع أمام حالة ضعف العرب'.
من ناحيته، أوضح فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي أن نتنياهو يريد تحسين صورة إسرائيل أمام العالم بالدخول عبر العاصمة المصرية. ونوه برهوم، الى أن نتنياهو لا يريد السلام، وذلك يظهر جليا في التصريحات المعادية للعرب والفلسطينيين، مؤكدا على أن زيارته للقاهرة لن تخرج إسرائيل من أزمتها الأمنية والسياسية ولن تغير من صورة المحتل الإسرائيلي كونه يؤمن بالقتل ولا يؤمن بالسلام، مطالباً العرب بإعطاء الأولوية للمصالح الفلسطينية الاهم من أي لقاءات مع المحتل الإسرائيلي، وألا تكون لقاءاتهم على حساب القضايا الفلسطينية واستحقاقات الشعب .
وتأتي زيارة نتينياهو إلى مصر بعد ثلاثة أشهر من حرب مدمرة شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة استخدمت فيها أسلحة محرمة دولية وارتكبت فيها المجازر بحق المدنيين .
ومنذ ذلك الوقت وقطاع غزة يعيش حصاراً خانقاً ولا يسمح بدخول المساعدات الغذائية والدوائية إليه ، وأحرقت مصر منذ أيام 300 طن من الأغذية بعد فسادها ..
وكان الأستاذ / محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين قد رفض فى تصريحات صحفية زيارة الإرهابي الصهيوني بنيامين نتنياهو للأراضي المصرية "بينما لا تزال أيدي الصهاينة وقياداتهم السياسية والعسكرية ملطخةٌ بدماء إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة"، وفي ظل استمرار الانتهاكات الإجرامية والوحشية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيونية في الضفة الغربية والقدس المحتلتَيْن.
واعتبر أنَّ هذه الزيارة "لا جدوى منها"، وقال في تصريحٍه إنَّ نتنياهو يزور مصر بعد أنْ أعلن ثوابت حكومته الصهيونية الجديدة، والتي رفض فيها المبادرة العربية للسلام التي تبنتها قمة بيروت العربية في العام 2002م، أو الخروج من الجولان السوري المحتل.
وأضاف عاكف إنْ زيارة نتنياهو إلى مصر تأتي "وقد أعلن صراحةً رفضه لقيام دولةٍ فلسطينيةٍ" على حدود الـ67، بالرغم من أنَّ "حل الدولتَيْن" هذا مع الفلسطينيين، كان يعتبر بمثابة حل الحد الأدنى بين الجانبَيْن،الفلسطيني والصهيوني.
وقال عاكف إنَّ الحكومة المصرية "مخطئةٌ بلا شكٍّ في استقبالها لهذا المجرم الصهيوني، بينما هذه هي مواقفه المعلنة، وكان أولى بها (الحكومة) أنْ تعلن موقفًا قويًّا يتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية من حصارٍ في غزة، وتشريدٍ في الضفة الغربية".
وأضاف فضيلته: "كيف تستقبل القاهرة هذا المجرم الصهيوني، بينما بدأت حكومته في أسوأ موجةٍ من الهدم والتشريد في القدس الشرقية المحتلة، وكيف تستقبله مع تشريد عشرات الآلاف من فلسطينيي القدس، وبناء عشرات الكنيسات اليهودية حول الحرم القدسي الشريف.. اولى القبلتَيْن وثالث الحرمَيْن"؟
ولفت المرشد العام للإخوان المسلمين إلى أنَّ الشعب المصري "لا يرحب بزيارة المجرم نتنياهو إلى مصر"، وطالب الشعب كله أن يعلن عن غضبه ضد تدنيس نتنياهو والمسئولين الصهاينة المرافقين له لأرض مصر الطاهرة.
وفي نهاية تصريحه طالب عاكف الحكومة المصرية بإعادة النظر في طريقة إدارتها لملف العلاقات مع الكيان الصهيوني وفق المعطيات الحالية للمواقف والسياسات الصهيونية، وبما يحقق المصالح القومية للشعب المصري، وتأمين الجبهة الشرقية للأمن القومي المصري، والتي تتطلب من القاهرة المزيد من الدعم للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.
كما طالب فضيلة المرشد العام الشعوب العربية والإسلامية بتحمل مسئولياتها إزاء استحقاقات حصار غزة وتهويد القدس "بما يتناسب مع الوقاحة الصهيونية، وفي ظل صمتٍ مطبقٍ من جانب الأنظمة والحكومات".
وتأتي زيارة نتينياهو إلى شرم الشيخ قبل أيام من زيارة مرتقبة له لو اشنطن تتبعها زيارة مبارك ، وقبل توجيه أوباما خطاباً للعالم الإسلامي من القاهرة !!
وكانت التايمز قد نقلت اليوم عن الملك عبد الله عاهل الاردن ما قال أنه خطه وضعها مع أوباما لإعادة إسرائيل إلى مسار المفاوضات ، معتبراً أن جائزة إسرائيل جراء ذلك ستتعدى سيناء والجولان ونهر الاردن ، مشيراً إلى المغرب واندونيسيا !! وتطرح تللك التصريحات شكوكاً حول مايحاك للمنطقة فى هذه اللحظات ..

