ينعقد اليوم في مقر حامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث الوضع في مدينة القدس وتداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومستجدات الصراع العربي الإسرائيلي.

وتتضمن أجندة الاجتماع ثلاث نقاط أساسية تبحث الخطط الإسرائيلية لتهويد القدس ودراسة تقرير لجنة تقصي الحقائق التي زارت قطاع غزة عقب الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

والنقطة الثالثة على أجندة الاجتماع الوزاري العربي الذي ينعقد بطلب من السلطة الوطنية الفلسطينية وبرئاسة السودان تتعلق بمتابعة مجرى ومستقبل السلام مع إسرائيل.

الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها مدينة القدس

هذا وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير محمد صبيح أن النقطة الرئيسية في اجتماع اليوم هي الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف صبيح في تصريحات صحفية أن وزراء الخارجية العرب سيناقشون الإجراءات الكفيلة لدعم أهل القدس على كافة الأصعدة، ووضع خطة للتحرك العربي على الساحة الدولية لمواجهة المخططات الإسرائيلية. 

المعلم لن يشارك فى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب

وفي سياق متصل, أفادت مصادر صحفية بأن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، لن يشارك فى الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بمقر جامعة الدول العربية الذى سيعقد اليوم الخميس.
ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مصادر دبلوماسية ترجيحها أن عدم مشاركة المعلم ترجع إلى زيارة المبعوث الأمريكى والقائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الأدنى "جيفرى فلتمان"، والمسئول فى البيت الأبيض "دانيل شابير" إلى جانب زيارة بعض الوزراء الأوربيين إلى سوريا.
وكانت فلسطين قد طلبت عقد اجتماع طارئ لمناقشة قضايا تتعلق بالقضية الفلسطينية ومستجدات الصراع العربي "الإسرائيلي"،وفي مقدمتها الانتهاكات الخطيرة التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصي من قبل سلطات الاحتلال "الإسرائيلي ‏.‏
هذا وقد بدأ بالفعل وصول وزراء الخارجية العرب إلي القاهرة حيث وصل وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد إلي جانب وكيل وزارة الخارجية العراقية.
العلاقات السورية – الإيرانية:
وعلى صعيدٍ آخر، أشار دبلوماسي عربي في جامعة الدول العربية بالقاهرة في وقتٍ سابق، إلى أن كلمة الرئيس المصري حسني مبارك، والتي ألقاها بمناسبة عيد العمال، مهاجمًا من وصفهم "بالقوى الإقليمية وعملائها التي تجرأت على أمن مصر وسيادتها""، قد حملت في طياتها تهديدًا مباشرًا لـ إيران، وتهديد غير مباشر لسوريا وقطر، وذلك لوقوفهما في صف إيران.
وعلى صعيدٍ آخر، قام الرئيس الإيراني بزيارة رسمية إلى سوريا،الثلاثاء، حيث أجرى مباحثات ثنائية مع الرئيس السوري بشار الأسد.
وشدد الرئيسان الإيراني والسوري، في مؤتمرٍ صحفي، على العلاقة الاستراتيجية بين دمشق وطهران،
وقال نجاد "إن العلاقات الثنائية بين إيران وسوريا "تزداد عمقًا وتطورًا في مختلف المجالات. وليس هناك أي عراقيل أمام تطورها".
فيما أكد الرئيس السوري على أن "العلاقة بين سوريا وإيران علاقة إستراتيجية وليست محورا كما يحلو للبعض أن يوحي به".
إيران تستغل القضية الفلسطينية:
ومن جهةٍ أخرى، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على أن "الأداء الإيراني في هذه المنطقة مزعج، فضلًا عن أنها تحاول استغلال القضية الفلسطينية وقضايا أخرى لتعميق مصالحها".
وأضاف: "نحن نقول: إن لنا مصالح أساسية لأن هذا الإقليم عربي وليس إيرانيًا أو "إسرائيليًا""، مشددًا على أن "للدول العربية حق المشاركة في أية ترتيبات أمنية أو سياسية في المستقبل في حال نجاح الحوار الأميركي مع إيران، ونحن على استعداد للتجاوب مع أي تغيير في المواقف الإيرانية".
وتوجه أبو الغيط إلى الأمريكيين بالقول: إن "الدول العربية لديها القدرة والقوة كي تدافع عن المنطقة وعن مصالحها، ونقول لكم هذا ليس قلقًا وإنما هو تعبير عن رغبتنا في الحوار والتشاور معكم عندما تبدءون حواركم مع إيران.
وكان المبعوث الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا دنيس روس قد قام، مؤخرًا، بجولة في المنطقة لبحث الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران مع القادة العرب، فيما قام وزير الدفااع الأمريكي روبرت جيتس بجولة مماثلة، للتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تضحي بحلفائها العرب من أجل التقارب مع إيران.