كتب / عمار خالد :
عقدت القوى السياسية والوطنية المصرية ملتقى (القدس والأقصى.. ومخاطر التهويد) صباح اليوم الخميس 7 مايو بمقرِّ أمانة الكتلة البرلمانية للإخوان بمنيل الروضة، بمشاركة فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف . وأصدرت قوى الملتقى بياناً ذّكرت فيه بالحصار الخانق الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني بهدف كسر إرادته وتركيعه وأخضاعه ؛ وكذا محاولات تهويد مدينة القدس ؛ محذرة من أن المخطط بلغ ذروته ، وأن هناك أحياءٌ عربيةٌ بأكملها مهددةٌ بالتدمير والإزالة من سلوان إلى الشَّيْخ جراح، وأشار البيان أن ثمة تطهير عرقى يجرى على قدم وساق وفى وضح النهار ، وأن أكثر من 60 ألفًا من المقدسيِّين مهددين بالطرد من ديارهم..
ودعا البيان العلماء ورجال الدين للوقوف صفاً واحداً من أجل إجهاض هذه المحاولات ، كما دعا أصحاب القضية للتحرك الفعال مستنكراً الصمت الرسمي المخزٍ ، وأختَتم بعد من التوصيات :
نص البيان
بيان للقوى السياسية ضد تهويد القدس وفلسطين وإنقاذاً للأقصى
تابع العالم العربى والإسلامى، بل والعالم كله ما يحدث من جرائم إبادة وخراب ودمار على أرض فلسطين على يد المحتل الصهيونى الغاصب، فضلا عن الحصار الخانق الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى بهدف كسر إرادته وإخضاعه وتركيعه وفرض الاستسلام عليه .. وآخر تلك الجرائم بعد جريمة تدمير غزة ما يجرى لمدينة القدس الشريف من مخططات وممارسات رَامية إلى تهويد المدينة، وتغيير هويتها الدينية التَّاريخيَّة، والسياسية والديموجرافية لإقامة عاصمة يهوديةٍ عنصرية خالصةٍ للكيان الصهيونى، ضمن مخططاته التى تستهدف أمتنا العربيَّة والإسلاميَّة .
وإنَّ المجتمعين اليوم من القوى السياسية الوطنية والبرلمانيين وأحزاب المعارضة والمستقلين وأهل الرأى والفكر كجزء من نسيج الأمة يدينون بشدة هذه المحاولات من جانب الكيان الصهيوني، والتى تتم بمعاونةٍ كاملةٍ من مختلف الدوائر الصُّهيونيَّة العالميَّة، والحكومات التي تدعمها في الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، وتحت سمع وبصر النظم والحكومات العربية والإسلامية والمنظمات الدولية .
وتوضح الحقائق والأرقام المفزعة للجرائم التي ترتكب في الفترة الأخيرة، أنَّ المخطط الصهيوني في القدس الشريف قد وصل إلى ذروته، فهناك أحياءٌ عربيةٌ بأكملها مهددةٌ بالتدمير والإزالة من سلوان إلى الشَّيْخ جراح، وأن ثمة تطهير عرقى يجرى على قدم وساق وفى وضح النهار ، حيث أن أكثر من 60 ألفًا من المقدسيِّين مهددين بالطرد من ديارهم.. تمامًا مثل أيام النَّكبة التي نعيش ذكراها الأليمة الـ61 هذه الأيام.. ثم تلك المصيبة الكبرى والتى تتمثل فى محاولة إقامة مجسم الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك بعد أن بات مهددًا بالانهيار بفعل أعمال التخريب الصهيوني التى تتم أسفله.
ولذلك فإننا نتوجه إلى علماء المسلمين ورجال الدين المسيحى الرافضين لتهويد القدس منذ بدايات المشروع الصهيونى، وإلى كل الأحرار فى العالم من أصحاب الضمائر الحية الحرة ليقفوا صفا واحدا لإجهاض الإجراءات الصهيونية التى تهدد أحد أقدس مقدسات أمتنا العربية والإسلامية، والذى يمثل إرثاً تاريخيًا وثقافيًا للإنسانيَّة كلها، لا يجوز تركه في أيدي شرذمة يهددونه بالفناء..
إنَّ النظم والحكومات التى انتفضت من أجل تماثيل بوذا في أفغانستان، لمنع تفجيرها باسم التراث الإنساني، تقف اليوم عاجزة صامتة متفرجة ، بل وربما متواطئة أو متآمرة مع الصهاينة دون أدنى اعتبار لهذا الإرث الإنسانى والدينى الذى لا يقدرُ بثمنٍ..
أما أصحاب القضيَّة من الفلسطينيين والعرب والمسلمين في كل مكانٍ، فالكل مدعو إلى التَّحرُّك سياسيا وإعلاميا وقانونيا، والمقاومة بكافة أشكالها وأدواتها، بما فى ذلك المقاطعة الاقتصادية للكيان الصهيونى ومن يسانده، واستمرار المرابطة في المدينة وفي باحات الأقصى وفى كل فلسطين في سبيل حمايته من هجمات المغتصبين الصهاينة .
إنَّ ما يجري يثبت بالدَّليل القاطع سقوط كافة دعوات الاستسلام، وأنه لا سلام مع الكيان الصهيونى الغاصب، الأمر الذى يستلزم من الفلسطينيين وحدة الصف وجمع الكلمة والارتفاع إلى مستوى التحدى الذى تواجهه القضيَّة برمتها..
وفى هذا المقام فإننا ندعو الأمة كلها إلى ما يلى :
1. التحرك والضغط الفعال بالرأى العام والوسائل السلمية على الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية لكى تقوم بدورها ومسئوليتها لوقف هذه الكارثة، والتأكيد على أن القدس والمسجد الأقصى مسئولية كل العرب والمسلمين ولا يجوز أن تكون محلا للتفاوض .
2. تحرك المنظمات الدولية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدنى لوقف المخططات الصهيونية، ونزع فتيل محاولات الصهاينة لإشعال حرب عالمية كما فعلوا قبل ذلك فى التاريخ .
3. ضرورة قطع العلاقات مع العدو الصهيونى سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وما يقتضيه ذلك من طرد سفرائه ووقف أعمال التطبيع معه، وتفعيل المقاطعة بكافة أشكالها
4. إلغاء الاتفاقيات التى أبرمت للسلام المزعوم بين الصهاينة وبعض الدول العربية والإسلامية وإعلان كل المخالفات التى تقع الآن ضد هذه الاتفاقيات المزعومة .
5. دعوة البرلمانيين فى مصر وغيرها من الدول العربية والإسلامية بما فى ذلك فلسطين لأن يكون لهم دور فاعل فى التصدى لمخططات الصهاينة لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، وتفعيل لجنة القدس.
6. إعلان يوم الجمعة 15/5/2009م يوم غضب عالمى لكل الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم للوقوف صفا واحدا ضد الصهاينة ومشروعهم وعدوانهم وضد كل من يساندهم أو يقف معهم .
7. الدعوة المستمرة إلى تكرار مثل هذه الوقفات الغاضبة ضد الصهاينة كواجب أخلاقى وإنسانى ووطنى وشرعى وقومى .
القاهرة فى : 12 من جمادى الأولى 1430هـ الموافق 7 من مايو 2009م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

