طالبت المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري اليوم الأربعاء، بإطلاق سراح الضباط الأربعة المحتجزين للاشتباه بتورطهم بالحادث.

ففي أول جلسة علنية تعقدها المحكمة، أعلن قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية المذكورة، دانيال فرانسين، أن الضباط الأربعة غير مشتبه بهم ولا يلبون شروط الاشتباه بهم، وبالتالي أمرت المحكمة إطلاق سراح الضباط فورًا إن لم يكونوا مطلوبين بقضايا أخرى".

كما طالب القاضي بضرورة توفير الحماية للمعتقلين الأربعة بعد انتهاء إجراءات الإفراج عنهم.

وفي هذا التوقيت وعقب إطلاق المحكمة لقرارها، قام الرئيس اللبناني العماد ميشيل لحود بزيارة لسجن رومية المحتجز به الضباط الأربعة، فيما أعلن وزير العدل اللبناني التزامه التام بقرار المحكمة القاضي بالإفراج عن الضباط.

يُشار إلى أن الضباط اللبنانيين الأربعة، وهم اللواء جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام، واللواء علي الحاج، القائد السابق لقوى الأمن الداخلي، والعميد مصطفى حمدان، القائد السابق للحرس الجمهوري، والعميد ريمون عازار، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية، كانوا قد اعتُقلوا قبل حوالي أربع سنوات دون أن تُجه إليهم أي تهم حتى الآن.

وكان صقر صقر، قاضي التحقيق اللبناني في قضية اغتيال الحريري، قد أصدر في الثامن من الشهر الجاري قرارًا ينص على وضع ملف الضباط المعتقلين في عهدة المحكمة الدولية المذكورة والتي باشرت عملها بشكل رسمي في الأول من شهر مارس الماضي في مدينة لاهاي الهولندية.

وقد استلم فرانسين يوم الاثنين الماضي مطالعة المدعي العام في القضية، القاضي دانيال بلمار، والتي علل فيها أسباب قراره حول مصير الضباط، والذي تنحصر الاحتمالات بشأنه بالإفراج عنهم أو عن واحد أو أكثر منهم، أو الإبقاء على احتجازهم، أو واحد منهم أو أكثر.

ويثير اعتقال الضباط الأربعة جدلًا سياسيًا واسعًا في لبنان، إذ تطالب قوى المعارضة، وعلى رأسها حزب الله والمقربون من سوريا، بإطلاق سراحهم لعدم توجيه أي اتهامات إليهم ولتحول احتجازهم إلى "اعتقال سياسي"، كما يقولون، بينما يطالب أنصار الحريري بالإبقاء على اعتقالهم ومحاكمتهم.