في تهديدات واضحة وعلنية، هدد مبارك في خطابه اليوم بمناسبة عيد العمال القوي الداعمة للمقاومة في الخارج والداخل بالسحق لأنها لا تؤيد توجهاته وموالاته لواشنطن وتل أبيب.
وعلم مراسلنا أن الطاغية مبارك اتخذ قرارا بعد أن التقى مع مسئوليه في الحكومة لتدارس مواجهة أزمة أنفلونزا الطيور والخنازير حيث اتخذ قرارا سريا بتقليص العلاوة ة الاجتماعية لصرف أموالها تعويضات لأصحاب حظائر الخنازير وذلك ليتفادى غضب العاملين بالدولة والقطاع العام
و كان مبارك قال صباح اليوم في كلمته بمناسة عيد العمال حول العلاوة الاجتماعية "أنا حريص على العلاوة الاجتماعية للمواطنين، وأنا أقاتل مع الحكومة من أجل تدبير الموارد اللازمة لذلك"، غير أنه قال "أنا متحمل المسئولية رغم أن هناك صعوبات ضخمة.. هناك من يقول إنها 5 فى المائة أو 6 فى المائة وكان من المنتظر أن تصل العلاوة إلي ما يتجاوز ال15 بالمائة وفق ما صرحت به دوائر حكومية وفي هذا السياق قال مبارك ، ولكنني سأنوب عنكم فى الكلام مع الحكومة محاولا أن يصور أن في مصر حكومة تملك إرادتها "، وأكد الطاغية "اطمئنوا فيه علاوة اجتماعية بقدر ما أستطيع أن أقوم به. وكان الطاغية هاجم قوي المقاومة التي تقاتل لأجل تحرير فلسطين ووصف من يدعمها بالإرهاب وهو الأمر الذي وصفه خبراء في القاهرة بالمستفز ويكشف اتجاه عقلية الرجل نحو الخرف حيث قال الطاغية " أن المنطقة العربية تتعرض لتهديدات ومخططات قوى إقليمية معروفة تحتضن الإرهاب والتطرف وتجاهر بعدائها للسلام." ثم قال الطاغية موجها تهديداته للقوي السياسية داخل مصر ما يلي:
وقد اجترأت هذه القوى وعملاؤها على أمن مصر وسيادتها فإنني أقول بعبارات واضحة أنني لن أسمح أبدا بهذا الاجتراء..ولن أتهاون مع من يحاولون العبث ,هنا أو هناك,- بأمن مصر واستقرارها ومقدرات شعبها.. كما أن شعبنا لن يتهاون مع هذه القوى أو مع من يساندهم - فى الداخل أو الخارج - ويلتمس لهم المبررات والذرائع لتهديد أمن مصر القومي.
وفي خروج لافت عن سياق الحديث عن احتفالات عيد العمال، هاجمت وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادى إضراب 6 إبريل، واصفة إياه بالفشل.
وفوجئت القيادات السياسية والعمالية التى حضرت احتفالية عيد العمال صباح اليوم الأربعاء لسماع خطاب الرئيس حسنى مبارك فى عيد العمال، بخروج عائشة عبد الهادى خلال كلمتها لتصرح أمام شاشات التليفزيون وعشرات الصحفيين أن يوم 6 إبريل الذي دعى فيه لإضراب عام كان يوماً عادياً جدا ـ على حسب وصفها ـ وأن المصريين قادرون على مواجهة الصعوبات وجميع التحديات التى تواجه البلاد.
وعقب الإدلاء بهذا التصريح كان من الملاحظ اهتزاز صوت الوزيرة واختصارها لكلمتها، بشكل أثار ردود فعل كثيرة داخل قاعة مركز الأزهر الشريف للمؤتمرات بمدينة نصر.