بدأ عدد من نواب المعارضة الموريتانية في الدخول في اعتصام داخل مقر البرلمان "الجمعية الوطنية"، احتجاجًا على ما سموه القمع الوحشي الذي تمارسه حكومة الانقلاب الذي قاده الجنرال العسكري محمد ولد عبد العزيز ضد النواب ونشطاء حقوق الإنسان، وكمحاولة لإنهاء الحكم العسكري.

ويستعد النواب المناوئين للانقلاب المجتمعين الآن في مبنى البرلمان "الجمعية الوطنية" للدخول في اعتصام لم يحدد سقفه الزمني، في حين  تجري مشاورات لحضور أحمد ولد دادة زعيم تجمع القوى الديمقراطية، ومسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي إلى قاعة الاجتماع.

وقال ولد بالخير "سنفشل الانتخابات القادمة وسنضحي في سبيل ذلك بدمائنا إذا تطلب الأمر لأن بلادنا تستحق أن يضحى من أجلها، واعتبر ولد بالخير الذي كان يتحدث من مقعده بالجمعية الوطنية الذي هجره منذ انقلاب المجلس الأعلى للدولة قبل تسعة أشهر "إنها أول مرة يدخل فيها البرلمان لأنني عجزت عن تزكية نظام أطاح بالشرعية وهدد مستقبل البلاد".

وشدد ولد بالخير على أن الجمعية الوطنية بما تجسده من قيم الديمقراطية ستظل رأس الحربة في مواجهة الظلم.

بدوره، قال النائب البرلماني المصطفي ولد بدر الدين: إن النواب قرروا تنفيذ اعتصامهم تنديدا بالتصرفات الوحشية للشرطة الموريتانية والضغط باتجاه وقف الأجندة الأحادية، وأضاف ولد بدر الدين إن موريتانيا تعيش مرحلة صعبة من تاريخها.

ومن جهة ثانية قال النائب عبد الرحمن ولد ميني: إن المرحلة التي تعيشها موريتانيا لا تقبل التنازل وإن موريتانيا الآن بلا رأس واصفا البلاد بأنها عادت إلى عصر السيبة.

كما وصف ولد ميني التحالف بين الجبهة والتكتل بأنه رباط أخلاقي مصيري لإنقاذ البلاد، واصفا ولد عبد العزيز بأن أخلاقه غريبة على المجتمع الموريتاني متسائلا عن قيمة البرلمان بعد ضرب المنتخبين وداعيا نواب الأغلبية إلى التخلي عن دعم الانقلابيين والالتحاق بزملائهم .