13/04/2009
الصومال بلد مدمر يعاني الفقر والجوع والتفشي الوبائي للسلاح ويندر وجود أشياء تعمل بفعالية فيه، ولكن من بين هذه الأشياء النادرة القرصنة ، هذا ماكتبه كتب روب كريلي في صحيفة التايمز وأضاف :
"وإذا كان نجاح عملية الانقاذ الأخيرة يمثل انتصارا للقوات البحرية في العالم، فانه لا يعكس سوى تراجعا محدودا للقراصنة الذين يحكمون البحار أمام السواحل الصومالية".
ومضى يقول "إن الحياة رخيصة في هذا البلد الذي مزقته الحرب، والذي تسيطر عليه الميليشيا الاسلامية وأمراء الحرب، وأسهل طريقة للحصول على وظيفة هي حيازة سلاح والمؤهل الوحيد المطلوب هو الانضمام لاحدى العصابات المسلحة".
واشارت الصحيفة إلى ان عائد الانضمام إلى القراصنة يعد مجزيا بالمقارنة بالميليشيا المسلحة والتي لا تقدم أكثر من 10 دولارات يوميا. وقد حصل القراصنة مؤخرا على فدى تجاوزت 3 ملايين دولار.
ووجد الزائرون للمناطق التي يسيطر عليها القراصنة تجار سيارات يعرضون بضائعهم من عربات الدفع الرباعي، والتقوا بأبناء القراصنة الذين يريدون مواصلة مسيرة آبائهم.
وهؤلاء القراصنة يوفرون المال للمناطق التي يسيطرون عليها حيث ينظر إليهم السكان كأبطال، وفي العام الماضي عمل ملاك السفن على الدفع مباشرة للقراصنة من خلال إلقاء النقود لهم من الجو.
وقالت الصحيفة "ربما يكون القراصنة قد تكبدوا خسائر مؤخرا، ثلاثة على أيدي الأمريكيين واثنين على أيدي القوات الفرنسية الخاصة، ولكن مازال بحوزتهم 17 سفينة".
ويرى المحللون ان الوسيلة الوحيدة للحيلولة دون سيطرة القراصنة على البحار هي تحقيق الاستقرار في البر.
كما يحذر المحللون أيضا من ان القراصنة باتوا أكثر عنفا، ويتحركون في أعداد كبيرة ويطلقون طلقات تحذيرية عندما يعتلون السفن وهو الاتجاه الذي سيتصاعد مع خسائرهم الأخيرة.
بي بي سي ـ التايمز

