20/03/2009
قام أسقف أوسلو، أوله كريستان كارمه، بزيارة مسجدين في العاصمة النرويجية اليوم الخميس؛ تضامنا مع المسلمين في وجه خطاب الكراهية والتحريض السياسي الذي يتخلل أداء بعض الأحزاب في سياق الحملة الانتخابية الجارية حالياً في البلاد.
وقالت مصادر إعلامية نرويجية اليوم الخميس: أإن "أسقف أوسلو قام يوم الجمعة الماضي، بزيارة مسجد المركز الثقافي الإسلامي، ومسجد التعاون البوسني بأوسلو".
وبحسب " قدس برسط فقد طالب أسقف أوسلو بتجنب خلط الدين بموضوع الهجرة خلال النقاش العام بالنرويج، منادياً باحترام "حرية الاعتقاد، والمساواة في التعامل مع الجمعيات الدينية".
كما حذّر كارمه من "تفشي خطاب الكراهية (الإسلاموفوبيا)، معيداً إلى اللأذهان إلى أنّ المسيحية تقول بمحبة الآخر ومعاملته على هذا الأساس".
وتأتي معظم التصريحات المناهضة للمسلمين في الساحة السياسية النرويجية من حزب "التقدم"، الذي يحاهوليحاول تحسين فرصه الانتخابية في الوقت الراهن.
إلاّ أنّ حزب العمال انضمّ إلى هذه الموجة عندما أبدت قيادة الحزب استعدادها لمحاربة ما سمته "الإسلام الراديكالي في النرويج".
وقد تباينت بشأن ذلك مواقف وجوه حزب العمال، بمن وفيهم رئيس البرلمان توربيورن ياجلاند، الذي قال رداً على ذلك: "لا وجود للتهديد من الإسلام في النرويج، لكن هناك في ما يبدو عملية صنع تهديد من زعامة الحزب لشيء غير موجود"، وفق تأكيده.
تمتين العلاقات
وأوضح مسؤولمسئول كنسي بارز في تصريحات للصحفيين أنّ زيارة أسقف أوسلو جاءت "لتمتين العلاقة بين المسيحيين والمسلمين، وللوقوف ضد الخطاب الذي يؤسِّس للكراهية بدل التفاهم"، على حد تعبيره.
ويقدر عدد مسلمي النرويج بنحو 150 ألف نسمة من إجمالي أربعة ملايين ونصف مليون نسمة هم تعداد السكان، كما تتواجد لهم أكثر من 90 مؤسسة ومركزا إسلاميا في أنحاء النرويج، من بينهم نحو 30 مركزا ومؤسسة في العاصمة أوسلو وحدها.
، وتتميز الأقلية المسلمة بالنرويج بمساحات حرية كبيرة في بناء المساجد والمدارس الإسلامية والتي تقوم الحكومة النرويجية بتقديم الدعم لها، ولا يعكر صفو هذه العلاقة إلا وسائل إعلام توصف بالمتحيزة ضد قضايا المسلمين. وشهدت النرويج السنوات الماضية احتجاجات ضد رسومات مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم نشرتها صحف نرويجية بدعوى حرية التعبير.
وتنحدر أصول الأقلية المسلمة من أصول باكستانية (نحو 32 ألف نسمة)، وصومالية (25 ألفا)، وعراقية بشقيها العربي والكردي (22 ألفا)، ومغربية تقدر بنحو 11 ألفا، وباقي الأقلية من أصول تركية وبوسنية.

