16/03/2009 أمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم الاثنين كل جماعات الإغاثة الدولية بالتوقف عن مزاولة أنشطتها داخل السودان خلال عام.
وأعطى البشير في اجتماع حاشد للقوات المسلحة أوامره لوزارة الشؤون الإنسانية بسودنة العمل التطوعي في السودان تمامًا خلال عام, وبعد ذلك لن توزع منظمات الإغاثة الدولية أية مساعدات إغاثة على المواطنين السودانيين.
وأضاف أن منظمات الإغاثة الدولية يمكنها أنها تترك المساعدات الغذائية في المطار وستتولى المنظمات السودانية غير الحكومية توزيعها. وفقًا لما أوردته رويترز.
وقد أمر السودان بطرد 16 منظمة غير حكومية لتعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية ومزاولة أنشطة مشبوهة, وذلك بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي بإصدار أمر اعتقال بحق البشير.
المنظمات المطرودة تتلف أدلة إدانتها بالتجسس:
وقد كشف التليفزيون السوداني أن بعض المنظمات الأجنبية التي تلقت قرارًا بمغادرة البلاد مؤخرًا قد قامت بإتلاف كامل للملفات الخاصة بها وأوراقها كما أحرقت أجهزة الحاسوبات التي كانت تحمل بيانات عن نشاطاتها.
وقال وزير الدولة للشئون الإنسانية السوداني أحمد محمد هارون: "هذه الخطوة تؤكد اتهام الحكومة لهذه المنظمات بالتجسس، وإن عملية إحراق الأوراق والحاسوبات الآلية والإلكترونية أسلوب وتصرف يشابه تمامًا ما تقوم به الأجهزة الاستخباراتية في الدول عندما ينكشف أمرها".
وأضاف هارون: "هذه المنظمات أصبحت معروفة لدى الدول الإفريقية بأنها تقود نشاطًا أمنيًا لأجهزة استخبارات أجنبية".
وأردف الوزير السوداني: "مثل هذه الممارسات التي تقوم بها المنظمات المطرودة تؤكد ما ذهبت إليه الحكومة السودانية في حيثيات اتهامها بالعمل التخابري والتجسس لخدمة أغراض وأجندة استعمارية".
وشدد على أن حق الحكومة السودانية مكفول تمامًا في التعامل بشكل صارم مع أي قرار إذا ثبت وقوع أية تجاوزات تخالف قوانين العمل الإنساني تقوم بها المنظمات الأجنبية.
وأوضح هارون أن هذه المنظمات باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على الأمن القومي السوداني وتهديدًا فعليًا للاستقرار ومن ثم كان لابد من طردها.
منظمات الإغاثة المطرودة وراء تدويل أزمة لاجئي دارفور:
وكان المستشار الإعلامي للسفارة السودانية بالقاهرة، قد أكد أن المنظمات التي تم طردها من السودان لا تمثل أكثر من 7% من المنظمات العاملة بإقليم دارفور، و12% من مجمل الهيئات العاملة في السودان بوجه عام, مشيرًا إلى أن الصراع في الإقليم يراد تدويله لأهداف سياسية خارجية.
وقال الدكتور عبد الملك نعيم، في ندوة استضافتها دار الحكمة حملت عنوان "مستقبل العمل الإغاثي في دارفور": إن دور هذه المنظمات لا يتعدى التوزيع، مشيرًا إلى أنها كانت وراء استمرار اللاجئين في مخيماتهم بالإقليم الواقع غربي البلاد لتظل قضية حية للضغط على الحكومة السودانية وتحقيق أهداف الغرب.
وأشار إلى أن هذه المنظمات تقوم بإغراء سكان المخيمات لتحقيق أهدافها، موضحًا أن الكلام الذي ردده اللاجئون حول الاغتصاب وانتهاك حقوقهم، كان متكررًا بصورة تكشف أنه تم تلقينهم هذه الاتهامات لترديدها.
وأضاف المستشار الإعلامي للسفارة السودانية: بدأنا منذ يوليو الماضي حملة إعلامية واسعة من أجل تصحيح الصورة في الإقليم، مؤكدًا أن زعماء القبائل نجحت في حل 26 نزاعًا منذ الستينات بين الرعاة والزراع، ولم يخرج الأمر فيها عن هذا الإطار.

