08/03/2009
رحب الرئيس الافغاني حامد كرزاي بتصريحات نظيره الامريكي باراك اوباما حول امكانية بدء حوار مع المعتدلين من عناصر حركة طالبان.
وقد فتح اوباما الباب امام احتمالات المصالحة في افغانستان من خلال مساهمة القوات الامريكية في التواصل والحوار مع من اعتبرها "عناصر معتدلة" من حركة طالبان، كما حدث مع الجماعات المسلحة السنية في العراق.
كما أكد الرئيس الامريكي ان الولايات المتحدة "لم تحقق النصر في الحرب على افغانستان."
ووصف الرئيس الافغاني هذا التطور بأنه "نبأ سار"، قائلا ان حكومته تؤيد هذا الموقف منذ مدة طويلة، معربا عن استعدادها لفتح حوار مع عناصر طالبان التي لا ترتبط بتنظيم القاعدة او غيرها من مجموعات "ارهابية".
واشار اوباما في مقابلة اجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز نشرت السبت، الى ان النجاح المحقق في العراق كان عبر عزل العناصر المتطرفة في تنظيم القاعدة في العراق.
وهي استراتيجية ترافقت مع زيادة عدد القوات الامريكية في العراق، وتحويل موازين الحرب هناك خلال العامين الماضيين، حسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة الامريكية ان اوباما تحدث مطولا عن الصراع مع الارهاب في افغانستان واماكن اخرى.
واوضح في مقابلته المواقف التي تبدو قريبة من تلك التي اتخذها سلفه جورج بوش، ولم يستبعد خيار اختطاف من يشتبه بانهم ارهابيون من بلدان معادية، حسب الصحيفة.
وكانت اجابة الرئيس اوباما لسؤال وجهته الصحيفة حول ما اذا كانت الولايات المتحدة تحقق النصر في افغانستان، حتى مع زيادة القوات بنحو 17 ألف جندي، واضحة وصريحة وهي: "كلا".
تفكير امريكي بفتح حوار مع المعتدلين بطالبان
|
وفي هذا الاطار قال اوباما انه شرع في البحث في سياسة تتعلق بافغانستان وباكستان تهدف الى وضع استراتيجية جديدة للتعامل مع الاوضاع هناك.
وقد المح الى ان انتهاج اسلوب المصالحة الوطنية قد يكون مبادرة مهمة، وهو ما تبناه الجنرال ديفيد بتريوس في العراق، وقلب الموازين، حسب الصحيفة.
لكنه حذر في الوقت نفسه من ان مبادرات الحوار قد لا تحقق نفس النجاح الذي حققته في العراق "فالاوضاع في افغانستان اعقد، اذ انها منطقة اقل خضوعا للحكم، والقبائل هناك لها تاريخ صارم من الاستقلال، واعدادها كثيرة، كما انها متداخلة حدوديا، وهو ما يجعل الامر صعبا".

