أمهلت السلطات الموريتانية موظفي السفارة الصهيونية 48 ساعة لمغادرة أراضيها؛ في خطوة تتوج ما قامت به من إغلاق لسفارتها في الكيان الشهر الماضي، وسبقهما تجميد العلاقات في قمة غزة الطارئة بالدوحة منتصف يناير الماضي.
وأزالت قوات الأمن الموريتانية الحواجز الأمنية المقامة أمام مبنى السفارة، وفتحت طريقًا يمر شرق السفارة ظل مغلقًا طيلة السنوات الماضية التي أعقبت إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني عام 1999م، في أيام حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع.
وأفادت قناة (الجزيرة) أن الدبلوماسيين الصهاينة أخلوا مباني سفارتهم في العاصمة الموريتانية بعد أن أنزلوا علمهم، وفككوا كاميرات المراقبة التي كانت تحيط بمقر السفارة.
ونقلت عن مصادر حكومية موريتانية أن السلطات رفضت خلال الأيام الماضية منح تأشيرتي دخول لاثنين من الدبلوماسيين الصهاينة كانا ينويان زيارة البلاد.
الى ذلك، قال مسؤول موريتاني كبير ان بلاده طلبت من موظفي سفارة الكيان الاسرائيلي في نواكشوط مغادرة البلاد خلال 48 ساعة بعد ان جمدت علاقتها مع الكيان الاسرائيلي بسبب العدوان على غزة.
وصرح مسؤول آخر مقرب من الحاكم العسكري الموريتاني الجنرال محمد ولد عبد العزيز بأن قرار طرد دبلوماسيي الكيان جاء بعد قرار تجميد العلاقات الذي اتخذ في يناير/ كانون الثاني.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "هذه تبعة منطقية لتجميد العلاقات بين اسرائيل وموريتانيا، لا جديد في الامر"، مضيفا "هذا كان متوقعا بعد ان اتخذ الجنرال عزيز القرار في قمة الدوحة ".
وكانت كل من موريتانيا وقطر أعلنتا تجميدهما لعلاقاتهما مع إسرائيل في قمة غزة الطارئة بالدوحة منصف يناير/كانون الثاني الماضي،اثر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والذي راح ضحيته اكثر من 1300 شهيد وآلاف الجرحى.
وكانت منسقية الأحزاب السياسية وهيئة المحامين الموريتانيين قد اتهمت الحكومة بالإبقاء على علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي والاحتفاظ بسفارته في نواكشوط رغم الإعلان عن تجميد هذه العلاقات.
كما أن العلاقات مع تل أبيب كانت مثار سخط كبير من طرف الرأي العام الموريتاني الذي ظل خلال السنوات الماضية يطالب بقطعها وخرج المواطنون عشرات المرات إلى الشوارع للمطابة بإنهائها، كما طالبت بقطعها أحزاب عديدة وهيئات مجتمع مدني وبرلمانيون، قبل أن ينعقد الإجماع مؤخرا على ضرورة قطعها.
من جانبها اكدت وزارة خارجية الكيان الاسرائيلي اغلاق سفارتها بناء على طلب السلطات الموريتانية.
واعلنت وزارة خارجية الكيان الاسرائيلي انها اغلقت الجمعة، سفارتها في موريتانيا بطلب من سلطات هذا البلد الذي علق في كانون الثاني/يناير علاقاته الدبلوماسية مع هذا الكيان.
وقالت الوزارة في بيان "اثر قرار الحكومة الموريتانية في 16 كانون الثاني/يناير تعليق علاقاتها مع اسرائيل وبطلب من موريتانيا، اغلقت اسرائيل اليوم سفارتها في نواكشوط".
وصرح مسؤول من خارجية الكيان الاسرائيلي طلب عدم نشر اسمه بأن اسرائيل لم تخطر رسميا بعزم موريتانيا طرد سفيرها. وقال "لا نعرف ما يحدث هناك بالضبط ومازلنا نتحقق من الامر، لم يخطرونا بأنهم عازمون على طرد سفيرنا". مضيفا ان توقيت القرار يمكن ان تكون له صلة بزيارة مقررة يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي لنواكشوط"
الجدير بالذكر أن العلاقات الموريتانية مع الكيان الصهيوني كانت مثار سخط كبيرًا من طرف الرأي العام الذي ظل خلال السنوات الماضية يطالب بقطعها، وخرج المواطنون عشرات المرات إلى الشوارع للمطالبة بإنهائها، كما طالبت بقطعها أحزاب عديدة وهيئات مجتمع مدني وبرلمانيون، قبل أن ينعقد الإجماع مؤخرًا - حتى من قِبَل مؤيدين للسلطة- على ضرورة قطعها.

