05/03/2009

 شنّ السفير إدريس سليمان، نائب رئيس البعثة السودانية بالقاهرة، هجوماً حادًا على المحاولات "الإسرائيلية" الداعمة لمحاكمة الرئيس السوداني عمر البشير وتوقيفه, مؤكدًا أن الهدف من الحملة استهداف الأمن القومي المصري.
وقال سليمان: «نعم السودان مستهدف, ولكن جزءًا كبيرًا من استهدافه إنما هو استهداف للأمن القومي المصري، لأن "إسرائيل" اليوم لا تستطيع الاقتراب من مصر بشكل مباشر، وهو ما يدفعها لإشعال النار حولها».
وقال إدريس، خلال ختام الدورة التدريبية الثانية لكوادر المؤتمر الوطنى «مهارات الأداء الإدارى وتنظيم الانتخابات» أمس الأول: «نحن بلد يسعى للتحرر، كما أننا متواضعون جدًا, مشيرًا إلى أن السودان وحده يستطيع تغيير خريطة التجارة العالمية وخريطة التجارة فى إفريقيا. وفقًا للمصري اليوم.
وقال: «إذا تكاملت مواردنا مع خبرات المصريين نستطيع أن نغير خريطة التجارة العالمية ونحن قادرون على ذلك لأننا البلد الوحيد فى العالم الذى يستطيع أن يكتفى كليًا».
وأشاد إدريس بدعم مصر ومساندتها للسودان فى كل قضاياه وقال: «مصر هي أول من تنبه لخطورة قرار إحالة الرئيس البشير وتوقيفه حتى قبل السودان نفسه، وقبل أن يعرف السودانيون بهذا القرار الذى سعت إليه "إسرائيل" للنيل من مصر والسودان».
مركزان مشبوهات يرحبان باعتقال البشير:
من جانب آخر رحب مركزان حقوقيان مشبوهان مهتمان بتطور الوضع فى دارفور بقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس السودانى.
وأكد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن قرار المحكمة استند إلى معلومات ودلائل كافية لاتهام البشير وغيره من المسؤولين السودانيين.
وقد سبق أن شارك المركز منظمة أجنبية مشبوهة تسمى "إيجيس تراست" في إنتاج فيلم وثائقي مدته 22 دقيقة يتهم الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، وقد وصف معقبون الفيلم بأنه مفبرك خاصة أنه ذكر شهادات ضباط في الجيش السوداني دون ذكر أسمائهم.
ودعا المركز نظام الخرطوم للامتثال لقرار المحكمة الجنائية، لوقف نزيف الدم فى دارفور، مستهجنا مواقف الحكومات العربية من حماية مجرمى الحرب وإلحاق الضرر بالشعب السودانى.
ولفت المركز إلى أن ازدواجية المعايير فى المحكمة تجاه الإسرائيليين لا تعنى رفض التصديق على برتوكول المحكمة، وتعامل الحكومات العربية بنفس الازدواجية وإعفاء مجرمى الحرب فى دارفور من العقاب. وفق زعمه.
من ناحية أخرى، وصف المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة فى بيان له قرار القبض على رئيس دولة ، وهو لا يزال فى السلطة بأنه «إنهاء» لمرحلة الحصانات الدبلوماسية، وأنه يمثل مرحلة جديدة لا تعد فيها الحصانة الدبلوماسية حماية للمتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
واعتبر المركز وجود المحكمة الجنائية الدولية وتعاون المجتمع الدولى مع آلياتها وسيلة للحد من ثقافة الإفلات من العقاب، التى كان الضحية الأساسية لانتشارها الحقوق الأساسية للإنسان، وحقه فى السلم والأمن.