04/03/2009
أبدت وسائل الإعلام الصهيونية اهتماماً متزايداً بقرار المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاي بحق الرئيس السوداني "عمر البشير" لاعتقاله وتقديمه للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب فى إقليم دارفور.
فقد أبرزت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية على صدر صفحتها الإلكترونية خبر صدور مذكرة اعتقال الرئيس "البشير" واصفة إياه بأنه سابقة لم تحدث من قبل، حيث صدر قرار المحكمة الدولية ضد رئيس مازال فى السلطة.
ومما يعكس الصلة الوثيقة بين الكيان الصهيوني ومتمردي إقليم دارفور، ودور هذا الكيان فى تأجيج الصراع فى جنوب السودان، أبرزت الصحيفة العبرية فرحة متمردي دارفور بقرار المحكمة، ونقلت الصحيفة عن أحد قادة المتمردين قوله :-"إنه ليوم عظيم للسودان ولإقليم دارفور، وانتصار للضحايا. إن القرار تحذير لكل زعيم يسئ استغلال قوته"، بينما تهكمت الصحيفة من إعلان الخرطوم عدم اكتراثها بقرار المحكمة الدولية.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن مجلس الأمن قد طلب من "لويس مورنو أوكامبو" المدعى بالمحكمة الدولية الجنائية فى مارس 2005 التحقيق فى جرائم الحرب التى نُفذت فى دارفور. وفى الرابع عشر من يوليو من العام الماضي أصدر" أوكامبو" لائحة اتهام ضد الرئيس "البشير" تتهمه بالمسئولية عن ارتكاب جرائم حرب فى إقليم دارفور وقتل ما لا يقل عن 35 ألف شخص، فضلاً عن تشريد ما بين 80 إلى 265 الف شخص من سكان دارفور، وفق زعم لائحة الاتهام.
قرار متأخر:
واعتبرت الصحيفة الصهيونية فى تقريرها أن القرار بحق الرئيس السوداني، كان يجب أن يصدر منذ شهور، لكنه تأخر بسبب تعقيدات الملف، وأن هذا القرار يعد سابقة تاريخية إذ تصدر المحكمة قراراً باعتقال رئيس دولة ما زال فى الحكم، مضيفة بأن هذا القرار سيكون له انعكاسات خطيرة على ما يحدث داخل إقليم دارفور، وعلى سلامة المراقبين الدوليين سواء فى الإقليم أو فى السودان عموماً. وهنا أبرزت الصحيفة العبرية قرار عدد من المنظمات الدولية، من بينها "أطباء بلا حدود" إخراج موظفيها من السودان.
القرار لن يغير شئ:
من جانبها، قالت صحيفة "معاريف" العبرية فى معرض تعليقها على قرار المحكمة الجنائية الدولية فى حق الرئيس السوداني إن الكثيرين اعتقدوا أن تقديم لائحة اتهام ضد الرئيس "البشير" ستجبره على إحلال إصلاحات، وإنهاء الحرب فى دارفور، أو أن يدفع الحزب الحاكم فى السودان إلى إقالته من منصبه، لكن النتائج كانت عكسية تماماً. وأضافت أن هناك مخاوف من أن القرار الأخير لن يغير من الوضع شئ، بل سيعمل على إشعال الحرب الأهلية مجدداً فى جنوب السودان، والذى يحظى بشبه حكم ذاتي مستقل، واستقرار فى الفترة الأخيرة.
ونقلت الصحيفة العبرية عن المبعوث الأمريكي السابق فى السودان "أندرو نتسيوسا" قوله :-" من المتوقع أن تحدث بعد صدور القرار روندا جديدة، وصومال وكونغو ثانية، يلقى فيها الآلاف من البشر مصرعهم" على حد قوله.

