03/03/2009

مدعي المحكمة الدولية يؤكد وجود 'أدلة دامغة' ضد الرئيس السوداني، والبشير يتعهد بتجاهل أي قرار يصدر عن لاهاي.

قال الرئيس السوداني عمر البشير عشية القرار الذي ينتظر ان تتخذه المحكمة الجنائية الدولية الاربعاء بشأن اصدار مذكرة توقيف بحقه انه "لا قيمة له عندنا" ويمكنهم ان "يبلوه ويشربوا ميته".

واكد البشير في خطاب القاه ام آلاف السودانيين بمناسبة افتتاح سد مروة "أي قرار سيصدر من المحكمة الجنائية الدولية لا قيمة له عندنا وسيكون مصيره مثل القرارات التي سبقته".

واضاف - بحسب ميدل إيست أون لاين - عندما صدر القرار 1706 (لمجلس الامن بشان نشر قوات دولية في دارفور عام 2006) قلنا لهم ان عليهم ان يبلوا القرار ويشربوا ميته والان نقول لهم عليهم ان يستعدوا ليفعلوا به مثل سابقه".

وتابع "سنرد على كل هذه القرارات بمشروعات تنموية جديدة".

واعتبر البشير ان "هناك استهدافا للسودان من قبل العالم الغربي لتعطيل مسيرته ولتعطيل مسيرة مشروعات التنمية فيه ونحن لن نلتفت لذلك".

ومن المقرر ان تصدر غدا المحكمة الجنائية الدولية قرارها بشان الطلب الذي تقدم به مدعيها العام لويس مورينو اوكامبو في تموز/يوليو الماضي باصدار مذكرة توقيف بحق البشير الذي اتهمه بارتكاب جريمة "ابادة جماعية" وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور.

وكان الاف السودانييين تجمعوا منذ الصباح للاحتفال بافتتاح سد مروه اكبر مشروع على النيل منذ انشاء السد العالي في مصر قبل اربعين عاما، حسب ما افاد صحفي من وكالة فرانس برس.

ويقع السد، وهو كتلة اسمنتية ضخمة، على بعد 500 كليومتر شمال الخرطوم.

ووزع على المشاركين في الاحتفال الاف الملصقات التي تؤكد الدعم للرئيس السوداني والتي كتب عليها "نحن معك".

كما كانت صور لاوكامبو مشطوب عليها بخطين احمرين متقاطعين ملقاة على الارض ويدوسها المشاركون باقدامهم.

وحمل رجل مسن مجسما بالحجم الطبيعي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ووضع خلفه مجسمين لصاروخين اطلقت عليهما اسم البشير-1 والبشير-2.

وبدأ بالفعل تشغيل اثنين من محركات السد الذي سيولد 1250 ميغاوات من الكهرباء عند تشغيله بكامل طاقته اي انه سيؤدي الى مضاعفة حجم الطاقة الكهربائية في السودان.

 

وتبلغ كلفة هذا المشروع قرابة ملياري دولار ونفذه كونسرسيوم من الشركات الصينية باشراف مجموعة ليهماير الالمانية بينما وردت شركة الستوم الفرنسية المحركات التي بدأ تشغليها.

وشارك في بناء سد مروه 40 الف سوداني.

واعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو الثلاثاء وجود "أدلة دامغة" ضد عمر البشير الذي قد تصدر مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب "جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة" في دارفور.

وقال مورينو-كامبو للصحافيين عشية قرار المحكمة الجنائية الدولية بخصوص مسألة اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني ام لا "لدينا ادلة دامغة ضد البشير".

واضاف القاضي "لدينا اكثر من 30 شاهدا سيروون كيف قام بادارة وضبط كل شيء".

وقد حذر الرئيس السوداني الثلاثاء من ان قرار المحكمة الجنائية الدولية بشان اصدار مذكرة توقيف بحقه ام لا، "لا قيمة له عندنا".

وفي حال وافقت المحكمة على طلب المدعي اصدار مذكرة توقيف بحق البشير الذي قدمه في 14 تموز/يوليو 2008، فانها ستكون اول مذكرة توقيف تصدرها المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت عملها منذ العام 2002 بحق رئيس دولة يمارس مهامه.