02/03/2009

في تحرك قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة في الكويت، تقدم نائب إسلامي معارض، أمس الأحد، بطلب لاستجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح حول مصروفات متعلقة بديوان رئاسة الحكومة.
ويتهم النائب فيصل المسلم الأجهزة التابعة لرئيس الحكومة باختلاس عشرات ملايين الدولارات خلال الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات التشريعية العام 2008.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الكويتية، فإن الاستجواب يتضمن "ثلاثة محاور تتعلق بمصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء والملاحظات التي أوردها ديوان المحاسبة في شأنها".
وكان مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قد طلب من ديوان المحاسبة التحقيق في كيفية صرف 23 مليون دينار (86 مليون دولار) أنفقتها أجهزة تابعة لرئيس الحكومة عامي 2007 و2008.
وخلص ديوان المحاسبة في تقريره إلى حصول أخطاء في الحسابات من دون أن يشير إلى تجاوزات تستحق الملاحقة.
وقررت الحكومة رفع هذا التقرير إلى النائب العام للنظر في احتمال إجراء أي ملاحقات.
ويأتي طلب استجواب رئيس الحكومة وفقًا للمادة 100 من الدستور الكويتي التي جاء فيها أن "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم".
وبموجب الدستور يُدعى مجلس الأمة للاجتماع خلال 15 يومًا بعد تقديم الاستجواب.
طلبات مماثلة أثارت أزمات سياسية:
وكان طلبان مماثلان في السابق قد فتحا الباب في كل مرة أمام أزمة سياسية في البلاد. ففي مايو 2006 تم حل مجلس الأمة، في حين اضطرت الحكومة في نوفمبر الماضي إلى الاستقالة إثر اختبار قوة مع ثلاثة نواب إسلاميين أرادوا استجواب رئيس الحكومة أمام مجلس الامة حول زيارة رجل دين شيعي إيراني إلى الكويت أثارت ضجة كبيرة.
وشكل الشيخ ناصر حتى الآن خمس حكومات منذ العام 2006، وكثيرًا ما تعرضت هذه الحكومات لانتقادات شديدة داخل مجلس الأمة.