بعد احتقان متصاعد وتهديدات متكررة بالإضراب نفذ 1350 من عمال الشركة العامة لصناعة الورق (راكتا ) بمطقة الطابية بمحافظة الإسكندرية تهديدهم ودخلوا فى إضراب وإعتصام مفتوح بدأ يوم أمس الإثنين 16 / 2 / 2009 بمقر الشركة إحتجاجا على تعسف الإدارة فى التعامل مع العمال والموظفين ونقلهم من أماكنهم وتعيينهم فى أماكن لا تتناسب معهم بالإضافة إلى عدم صرف حافز الإنتاج (23 يوم) بحجة أن الشركة لا تحقق عملية البيع المطلوبة .
توجه إلى مقر الشركة النائب مصطفى محمد- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان وعضو لجنة الصناعة بمجلس الشعب ونائب الدائرة التى تقع فيها الشركة - استجابة لطلب العمال الذين سارعوا بالإتصال به وطلبوا منه عدم التخلى عنهم كما حضر إلى مقر الشركة العديد من القيادات العمالية والأمنية وضباط أمن الدولة لمحاولة السيطرة على العمال وإنهاء الاحتقان وعودة العمل مرة أخرى كما كان .
وأوضح الأستاذ محمد أبو طالب- العضو المنتدب فى الشركة - للنائب مصطفى محمد أن سبب عدم صرف المستحقات للعمال هو نسببة الخسائر التى تحققها الشركة نتيجة عدم البيع وأن عدم البيع ناتج عن إرادة الشركة حيث أن بيعها للورق مقارنة بأسعار المنافس يكبلها مزيدا من الخسائر نظرا لتحمل الشركة العديد من الأعباء والعمل بإمكانات ضعيفة خاصة فى طريقة تسيير الأعمال لاسيما وأن الشركة ما زالت تقوم بتشغيل ماكيناتها ومعداتها بالمازوت فى ظل تعنت الشركة القابضة للغاز ورفضها إدخال الغاز إلى الشركة على الرغم من تعليمات وزير البترول المتكررة بإدخال الغاز فورا لمن أردا من أصحاب الشركات وتزليل العقبات أمامه .
وكشف العضو المنتدب عن أحد أهم أسباب التراجع المالى للشركة وهى الديون المستحقة لها والتى بلغت قيمتها أكثر من 65 مليون جنيه معظمها من شركات القطاع العام والخاص كما فى مؤسسة الأهرام وروز اليوسف والشركة الشرقية للدخان ومطابع محرم الصناعية وشركة مصر لمعدات الغزل وغيرها .
من جانبه حرص النائب مصطفى محمد على الاستماع إلى المشكلات الأساسية التى تسببت فى تعثر الشركة ومن ثم تعثر دفع حقوق العمال حتى يتم حلها بشكل نهائى وبالتالى استمرار العمل بأمان واطمئنان داخل الشركة وتعهد بحل أهم المشكلات التى تقابل إدارة الشركة والمتمثلة فى الغاز حيث يوفر العمل بالغاز ما قيمته 500 جنيه فى إنتاج كل طن ورق فى الوقت الذى تنتج فيه الشركة 3500 طن ورق شهريا .
أما على مستوى إنهاء الأزمة فقد قام النائب مصطفى محمد بمحادثة المهندس عادل الموزى - رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة - هاتفيا وتم الاتفاق على دعم الشركة بما قيمته 000 500 (خمسمائة ألف جنيه) وذلك لسداد قيمة الحافز الشهرى للعمال (23 يوم) على أن يتم سدادها للعمال يوم 17 / 2 / 2008 وتستمر إدارة شركة راكتا فى دفع هذا الحافز شهريا للعمال والموظفين فى اليوم الخامس عشر من كل شهر وتم تحرير هذا الاتفاق فى محضر اتفاق وقع عليه النائب مصطفى محمد والأستاذ فتحى عبد اللطيف رئيس اتحاد عمال اسكندرية والأستاذ محمد أحمد وكيل وزارة القوى العاملة والأستاذ محمد أبو طالب رئيس الشركة والعضو المنتدب وأعضاء اللجنة النقابية بالشركة .
وأنهى العمال إعتصامعم وإضرابهم حوالى الساعة الثانية عشر والنصف ليلا بعد أن تم تعليق الاتفاق المكتوب والذى تضمن تحديد مواعيد صرف مستحقاته وقيمتها التى طلبوها .
.......................
المصدر : أمل الأمة

