12/02/2009
شارك مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان منظمة أجنبية مشبوهة تسمى "إيجيس تراست" في إنتاج فيلم وثائقي مدته 22 دقيقة يتهم الرئيس السوداني عمر البشير وكبار مستشاريه بمساعدة ميليشيا الجنجويد على ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
ووفقًا للمركز فإن الفيلم يضم تصريحات مزعومة لكبير ضباط التموين بالجيش السوداني والتي يتحدثون فيها عن دوافع الحكومة السودانية في خلق وتعبئة ميليشيات الجنجويد، وكيف تسترت الحكومة علي الميليشيات بعد أن لفتت تلك المجازر الانتباه الدولي، وعن تسليح وتموين الجنجويد من قِبل الحكومة، والتنسيق الذي يحدث ما بين الجنجويد والقوات الجوية والجيش السوداني".
كما يتهم الفيلم الوثائقي الحكومة السودانية بـ"توظيف الاغتصاب كسلاح ضد السكان المدنيين، وتورط شخصيات على أعلى مستوى بالسودان على رأسها أحمد هارون وزير الشئون الإنسانية، وعلي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس في هذه الجرائم"، على حد زعمه.
فيلم مفبرك:
وشكك المعقبون على التقرير الذي نشره مركز القاهرة لحقوق الإنسان، على موقعه الإلكتروني، في مصداقية الفيلم ووصفوه بـ"المفبرك"، خاصة وأنه قدم أشخاصًا نسب إليهم مناصب عسكرية في الجيش السوداني دون أن يذكر أسماءهم، حيث نقل المركز عما أسماه بـ"قائد في الجنجويد، وعضو بقوات الدفاع الشعبية"، قوله: إن الحكومة السودانية، دائمًا ما تدعي عدم وجود إبادة ولا توجد عمليات اغتصاب.. أنا من قوات الدفاع الشعبية وأريد أن أروي الحقيقة للعالم". على حد قوله.
أما المصدر الثاني، فقال المركز: إنه مسئول مالي بالجيش السوداني، ونقل عنه تصريحات قال فيها:" كإنسان لا أستطيع التعايش مع هذا، فانا أقوم بإعطائهم المال لكي يذهبوا ويقتلوا".
وبالنسبة للمصدرين الثالث والرابع، فقد زعم الفيلم الوثائقي بأنهما قائدان في الجنجويد، وعضوان بقوات الدفاع الشعبية، واتهمها "الرئيس السوداني عمر البشير بإرسال أربعة بلايين جنية سوداني إلى قوات الدفاع الشعبية بنيالا لكي تصرف كحوافز". وفقًا لموقع صحيفة "المصريون".
كما استند إلى "جنديين بالجنجويد، قالا: إن الاغتصاب قد يحدث، تأخد الفتيات والنساء بعيدًا عن مرمى البصر ويبدءون في اغتصابهم.. يأخذون الفتيات ويغتصبونهم، يقولون انكحوا العبيد... ويقومون بالاغتصاب والتعذيب لكي يغيروا عرق الأطفال، حتى يصبحوا مثلهم".
يذكر أن المركز وزع الفيلم على صحف مصرية مستقلة، معروف عنها أنها ممولة من أموال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

