8/2/2009

غادر وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مطار القاهرة في وقت مبكر من صباح اليوم متجها إلى دمشق، وذلك بعد أن أجرى لدى وصوله أمس مباحثات مع المسؤولين المصريين حول مساعي التهدئة اطلع خلالها على التوضيحات الإسرائيلية بشأن بعض مقترحات الحركة.


وترأس الوفد الفلسطيني القيادي في الحركة محمود الزهار، في أول ظهور علني له منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة مبددا بذلك تقارير سابقة تحدثت عن احتمال إصابته في الهجوم الإسرائيلي.


وضم الوفد إلى جانب الزهار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في الحركة صلاح البردويل، والقيادي نزار عوض الله والمتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو.


وسيجري الوفد أثناء زيارته لدمشق التي تستمر يومين مباحثات مع مسؤولي الحركة قبل عودته مرة أخرى إلى القاهرة في الساعات القادمة برفقة وفد من الحركة في دمشق لإعلان رأي الحركة النهائي بشان اتفاق التهدئة مع إسرائيل.


وقالت مصادر إن وفد حماس الذي يتوقع عودته إلى القاهرة اليوم سيضم عضوي المكتب السياسي عماد العلمي ومحمد نصر.


وفي مقابلة مع الجزيرة السبت قال الزهار إن حماس ستعطي التهدئة الفرصة لترميم ما دمرته الحرب طالما أن إسرائيل ستوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، متمنيا على مصر ألا تتعامل مع الحركة على أنها جزء من محور معين أو طبقا لخبرتها الداخلية مع حركة الإخوان المسلمين.


وقال الزهار إن المشاورات التي أجراها وفد الحركة سابقا مهدت الطريق أمام وصول الوفد برئاسته إلى القاهرة حيث سيعمل الوفد على تسلم التوضيحات التي طلبتها الحركة بشأن فتح المعابر ورفع الحصار.


اقتراح التهدئة
وفي الإطار نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين أن الاقتراح المصري لتحقيق التهدئة في غزة يدعو إلى هدنة مطولة بين إسرائيل وحركة حماس، وتبادل للأسرى، ولفتح مبدئي لمعبرين على الأقل من معابر قطاع غزة الحدودية.


وبموجب الاتفاق ستوقف إسرائيل الهجمات في قطاع غزة وتوقف حماس إطلاق الصواريخ عبر الحدود لفترة تصل إلى 18 شهرا.


وفي المرحلة الثانية من الاقتراح ستوافق إسرائيل على مبادلة السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم بجنديها جلعاد شاليط الذي أسره مقاومون من غزة في هجوم عام 2006.


ويتزامن مع تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى سماح إسرائيل بزيادة كمية السلع التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، كما سيعاد فتح معبر رفح مع وجود مراقبين دوليين وحراس حدود يرفعون تقاريرهم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.


أما في المرحلة الثالثة من الاقتراح المصري فستتفق حركتا التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحماس على محاولة التفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية من الفنيين التي ستتولى الحكم إلى أن تجرى انتخابات. 

 

مفاجآت حماس
وفي الخرطوم، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن المعركة العسكرية في غزة انتهت معظم فصولها، وإن الشعب الفلسطيني تنتظره معركة سياسية قاسية.


وقال مشعل إن "مفاجآت قد تكون قادمة" فيما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، دون أن يوضح طبيعة هذه المفاجآت.

 

وجاء تصريح مشعل عقب لقاءات أجراها ووفد الحركة الزائر للخرطوم مع عدد من المسؤولين السودانيين، في مقدمتهم علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ونافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية.

 

 

شاليط
ويعد ملف الجندي شاليط من أهم محاور التهدئة لإسرائيل التي تسعى لتحقيق إنجاز مهم فيها قبل الانتخابات التي ستجري في العاشر من فبراير/ شباط الجاري.


وقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس بأن إسرائيل تحاول الإسراع بمحادثات الإفراج عن الجندي شاليط، وقال "نحن نريد أن نرى جلعاد شاليط هنا ونتعامل مع ذلك نهارا وليلا".


إلا أن أسامة المزيني-أحد المسؤولين في حركة حماس- نفى الجمعة الماضي مزاعم إسرائيل بشأن التقدم، مشيرا إلى أن إسرائيل وافقت على 71 اسما من قائمة الأسرى التي تضم 450 أسيرا وتطالب حماس بإطلاقهم منذ أكثر من عام.


وجاءت تصريحات باراك قبيل اجتماع في القدس أمس السبت ضم إلى جانب باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني بشأن المحادثات مع حماس، وقالت مصادر سياسية إنه كان من المقرر أن يعقد هذا الاجتماع اليوم الأحد.

 

إلا أن مسؤولا من حماس قال لوكالة رويترز إنه مع الوساطة الإضافية من جانب تركيا وقطر ومحادثات الإفراج عن الجندي شاليط تحقق في الآونة الاخيرة "تقدما مهما" ولم يذكر تفاصيل.


وقد ذكر مراسل الجزيرة في أنقرة أن الأنظار تتجه حاليا إلى وفد تركي من رئاسة الوزراء يجري محادثات مع قيادة حركة حماس في دمشق في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن إطلاق الجندي شاليط.