26/01/2009
نافذة مصر - حازم سعيد :
سكان منطقة الشهبة بالدويقة يستغيثون بالمسئولين لوجود تصدع صخرى بجبل المقطم بالجزء الذى يعلو مساكنهم والمسئولون لا يحركون ساكنا
يبدو أن السادة المسئولين لم يتعلموا الدرس من حادث الدويقة الذى وقع فى شهر سبتمبر الماضى وأودى بحياة ما لا يقل عن خمسمائة مواطن وتشريد الألاف من الأسر. فبالرغم من فضح حادث الدويقة للسياسات الحكومية فيما يخص إسكان الفقراء وإستهانة جميع المسئولين بلا إستثناء بحياة هؤلاء الفقراء، ورغم ما طلعت علينا به الأجهزة المسئولة ممثلة فى رئاسة مجلس الوزراء من خطة عاجلة لحل مشكلات المساكن التى تعرض سكانها للخطر فى العشوائيات، إلا أن ذلك لم يغير شيئا من السياسات الحكومية وسلوك السادة المسئولين فى هذا الشأن كعادة كل الكوارث التى تحدث فى مصر فتقوم الدنيا وقتها ثم تهدأ بعد ذلك دون أى تغيير يذكر.
ففى منطقة الشهبة بالدويقة، إستغاثت أكثر من سبعين أسرة من وجود تصدع صخرى فى جبل المقطم فى الجزء الذى يعلو بيوتهم وذلك بتقديم شكاوى للسيد محافظ القاهرة والسيد رئيس حى منشأة ناصر، بل وقاموا بالاتصال بشرطة النجدة دون أن تستمع لشكواهم أى من هذه الجهات. تماما كما حدث فى حادث الدويقة السابق والذى كان من الممكن تجنب الخسارة البشرية الفادحة التى وقعت نتيجة له. ففى حادث الدويقة السابق تقدم أيضا السكان والمركز المصرى لحقوق السكن بشكاوى عديدة لكل هذه الجهات بالإضافة للسيد النائب العام ولكن لم تكن هناك أى إستجابة لهذه الشكاوى إلى أن وقع الحادث فتحرك المسئولون فى ذلك الوقت وتدافع كل منهم لينفى تهمة الإهمال عن نفسه.
ما يطلبه المواطنون فى منطقة الشهبة ليس بكثير، فهم يطلبون تكوين لجنة فنية تقوم بفحص منازلهم التى تشققت نتيجة التصدع الجبلى ومعاينة أيضا الجزء المتصدع للجبل لبيان مدى وجود خطورة داهمة على حياتهم من هذا التصدع أم لا. كما يطالبون أيضا فى حالة وجود خطورة داهمة على حياتهم أن يقوم المسئولون بتوفير مسكن بديل لهم وإن لم تكن هناك خطورة داهمة بأن يقوم المسئولون بإصدار قرار لترميم هذه البيوت المتصدعة.
فإذا لم تكن هذه مسئولية السادة المسئولين، فمسئولية من؟ ولماذا إذن يجلسون على كراسيهم ويتولون مناصب لا يعرفون عن مسئولياتها شيئا؟

