18/01/2009

أكد الدكتور نصر فريد واصل - مفتي الجمهورية الأسبق وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - أن الهدف من الزيارة التي قام بها وفد من الاتحاد العالمي لعدد من القادة العرب والمسلمين اقتصر علي تقديم «النصيحة» ونقل نبض الشعب العربي لهؤلاء القادة وحثهم علي تقديم كل دعم يمكن أن يساند أهل غزة في محنتهم، ونفي «واصل» في حواره مع الدستور أن يكون الوفد قد قدم مقترحات محددة لرأب الصدع بين حركتي «فتح» و«حماس» وقال: إن الوفد لم يتوجه لمقابلة زعيم حزب الله حسن نصر الله لأن الوفد لم يضم أي شخصية شيعية.

 


> ما الهدف من زيارة وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لبعض الزعماء العرب، وهل هذا من مهام الاتحاد؟

- جاءت زيارتنا من منطلق «الدين النصيحة»، كما قال الرسول الكريم، لذلك كان علينا أن ننقل نبض الشعب العربي والإسلامي لهؤلاء القادة، ونقدم لهم النصيحة والدعوة لتوحيد الصف والعمل علي تدعيم المقاومة.

> وعلي أي أساس كان اختياركم للدول التي قمتم بزيارتها؟

- علي أساس قرب هذه الدول من بؤرة التفاعلات والتأثيرات، فقد توجهنا إلي قطر والمملكة العربية السعودية والأردن وتركيا وقد كان اختيارنا تركيا تحديداً لما لديها من علاقات مع أوروبا وإسرائيل، أؤكد أن الهدف من كل هذه الزيارات تقديم النصح وليس المبادرات.

> وهل وجدتم استجابة من العواصم التي قمتم بزيارتها؟

- نعم وجدنا أن لدي الجميع من الرؤي والحماس ما يمكن أن يفيد في ظل هذا الوضع، لكننا وجدنا أن المشكلة الرئيسية عند البعض هي الخلاف أو عدم وجود رؤية محددة حول هدف رئيسي محدد.

> وكيف كان خط سير الوفد في جولته بين الدول؟

- بدأنا بدولة قطر ثم بالرئيس الأسد في دمشق، كذلك قادة المقاومة في سوريا ووجدنا أنهم علي قلب رجل واحد.

> لكنكم فشلتم في مقابلة الرئيس مبارك؟

- لقد انتظرنا تحديد موعد مع الرئيس مبارك لكن ظروفه لم تسمح بهذه المقابلة وكل الزعماء العرب قابلونا ما عدا مبارك بينما عمرو موسي اعتذر عن عدم المقابلة.

> هل تطرق حديثكم مع قادة تلك الدول للخلاف الواضح بين فتح وحماس؟

- لم نتحدث في ذلك لأن المهمة العاجلة كانت العمل علي سرعة وقف إطلاق النار والتركيز علي مبدأ وحدة الصف وضرورة دعم شعب غزة بالمال والتبرعات، وطلبنا من كل دولة أن تقوم بخصم راتب يوم من الموظفين الحكوميين والمؤسسات الخاصة لصالح شعب غزة.

> لماذا لم يتوجه الوفد لمقابلة السيد حسن نصر الله باعتباره من أهم الشخصيات المؤثرة في المنطقة؟

- لم يدخل ذلك في حساباتنا لأن الوفد لم يضم أي ممثل للشيعة في الوقت نفسه كان هدفنا مقابلة صناع القرار الرئيسيين في العالم الإسلامي لمحاولة لم الشمل، خاصة بعد فشل كل المحاولات التي أجريت لعقد قمة عربية.

> وجهتم دعوة بالجهاد للشعوب العربية.. هل تقصدون الجهاد المسلح؟

- معني كلمة «الجهاد» متعدد، فهناك جهاد بالكلمة والمال وتقديم الوسائل التي تحقق النصر لإخواننا، ومفهوم الجهاد في الإسلام يعني الدعم والاستعداد بالقوة، وليس حمل السلاح فقط، وإذا كانت إسرائيل تملك أداة ردع جبارة فيجب علينا أن نمتلك قوة ردع تماثلها من منطلق لا يفل الحديد إلا الحديد، وعلي رجال الأعمال المتعاملين مع إسرائيل تجارياً أن يوقفوا هذا التعامل ، خاصة تصدير الغاز الطبيعي المصري للصهاينة، فأي سلاح يجبر إسرائيل علي وقف القتال لابد أن يستخدم فورًا.

> وما حكم الدين في تضييق الحصار علي أهالي غزة وإغلاق المعابر؟

- يجب فتح كل المعابر التي تمر من خلالها الأغذية والمساعدات الإنسانية لأن إغلاق المعابر يعني في النهاية أننا نترك إخواننا في غزة كي تحصدهم الآلة العسكرية الإسرائيلية.

> هل تقدم الوفد باقتراحات لطرد السفير الإسرائيلي من الدول التي تقيم علاقات سلمية مع تل أبيب؟

- لم نركز علي ذلك لأن أساليب الردع مملوكة لهم ونحن لا نتدخل في ذلك، ودورنا اقتصر علي تقديم النصيحة وحثهم علي مساعدة غزة بكل ما لديهم من وسائل.