08 / 12 / 2008
أفادت مصادر أزهرية أن عشرات من مشايخ الأزهر انتقدوا استمرار شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي في التصريحات العشوائية التي يطلقها على غزة، وأن مشايخ الأزهر طالبوه بالاعتدال عن تخبطه في خطواته والحفاظ على الأمانة التي يحتلها والتي تعد رمزاً للمسلمين في أقطاب الأرض، على حد قولهم.
وأشارت المصادر إلى أن العشرات من العلماء بمجمع البحوث الإسلامية استنكروا إصرار شيخ الأزهر في تصريحاته بأنه لم يتعمد مصافحة شمعون بيريز رئيس الكيان الصهيوني على هامش حوار الأديان الذي استضافته الأمم المتحدة الشهر الماضي، ودفاعه عن موقفه الذي أثار انتقادات واسعة إزاء المصافحة غير المسبوقة.
جدير بالذكر أن شيخ الأزهر استنكر الانتقادات التي وجهت إليه بسبب الواقعة، رافضاً في اتصال هاتفي ببرنامج "اختراق" بالتلفزيون المصري، الانتقادات الموجهة له، متسائلاً: "ما هو الغريب في ذلك؟ أليس هو ـ بيريز ـ رئيس دولة نعترف بها؟! ألم يأت إلى مصر ويقابل الرئيس مبارك؟".
ووصف مهاجميه بأنهم "أتفه" من أن يرد عليهم، موضحاً أنه لم يكن يعرف بيريز، وإن قال إنه كان بالنسبة له "وجهًا مألوفًا".
وعن توقيت المصافحة الذي جاء في وقت تحاصر فيه سلطات الاحتلال الصهيوني غزة، قال طنطاوي: "ليس لدي علم بحصار غزة"، وطالبه بالرجوع إلى وزير الخارجية لسؤاله، وتساءل طنطاوي مستنكراً: "وهل إسرائيل هي التي تحاصر غزة؟! كما تساءل هل غزة لم تحاصر إلا الآن؟.. هي محاصرة منذ زمن".

