بدأ الملتقى العربي الدولي الأحد 23-11-2008 في العاصمة السورية مؤكداً على حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم المغتصبة بحضور أكثر من 5 ألاف مشارك .
ورغم اتفاق جميع المشاركين على أهمية المؤتمر ودوره في الدفاع عن قضية حق العودة الا ان طارق حمود عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر أشار إلى أن اللجنة تعرضت لمحاولات إفشال المؤتمر من قبل الرئيس ابومازن بالإضافة و تم دعوته ولم يلبي الدعوة ولم يستجيب ولم ينيب عنه احد بل انه سخر منه لأنه قدم التنازل عن حق العودة خلال مؤتمر انابوليس الأخير. فعالياته
بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمات قوية وثابتها من ابرزها كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية الذي أكد أن ما يحدث في قطاع غزة عار على النظم العربية وان مأساة الفلسطينيين في القطاع تكفي لتحريك من في قلبه ذرة إيمان ونخوة.
كما استنكر مشعل إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح الحدودي أمام فلسطينيي غزة من المرضى والحجاج والطلبة واستشهد بأحاديث نبوية عن ضرورة مساعدة المسلم لأخوة وجاره المسلم. كما أدان صمت الأنظمة العربية أمام جريمة حصار غزة متهما دول الجوار بالمساهمة في تجويع أهل غزة وقال : من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ، ومعظم النظم العربية تسلم أهل غزة للعدو، وتساءل قائلا كيف يكون لي شقيق بجواري ويغلق دوني بابه وأنا في اشد الحاجة إلية
وأضاف: ليس لنا مشكلة مع مصر ولا مع أي بلد عربي، نريد أن نرتب بيتنا الفلسطيني على مستوى منظمة التحرير وعلى مستوى الداخل والخارج ، ونريد وحدة وطنية تبني المؤسسات والأجهزة الفلسطينية على أسس مهنية لحماية امن شعبنا لا حماية أمن إسرائيل ونريد وحدة وطنية تعزز الحالة الديمقراطية ، نريد أن نرتب البيت بديمقراطيتنا الفلسطينية، ونريد أن نحارب الفساد، ونريد أن نجمع الصف الفلسطيني على برنامج المقاومة وبرنامج سياسي يقوم على تفكيك المستوطنات وتحرير الحدود والمعابر وتحرير الأرض وهدم الجدار العنصري وتحرير الأسرى في السجون الإسرائيلية والعمل على عودة اللاجئين.واعتبر مشعل أن الطريق لذلك هو إستراتيجية الصمود والمقاومة.
ورفض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الحوار القائم على أساس تجريم المقاومة وإلزام الشعب بخارطة الطريق واعترف مشعل بعدم وجود مشاكل مع حركة فتح ، قائلا : " مشكلتنا ليست مع فتح ولكننا مشكلتنا مع تيار داخل فتح يريد الاستئثار بالسلطة والتخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني ، وان فتح هي الشقيقة الكبرى فتعلمنا من مدرسة فتح وهذا ارث نقدره. وطالب بعدم التعويل على إدارة اوباما كما طالب العرب بالتريث وعدم الهرولة على تقديم المبادرات لإوباما مؤكدا انه عليه هو المبادرة. وقال الدكتور طلال ناجي، الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ورئيس المؤتمر: إن المؤتمر ينعقد لتأكيد حق عودة اللاجئين إلى أرضهم وممتلكاتهم، مشددا على أن العودة هي المعيار الفعلي لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. فمنذ أوسلو بدأنا نسمع آراءً لإسقاط حق العودة، لكننا نؤكد على أن هذه المحاولات عقيمة ومرفوضة من الشعب العربي الفلسطيني أينما وجد.
وأكد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية على أن أي تسوية مع الاحتلال الصهيوني لا تأخذ حق العودة بعين الاعتبار لن ترى النور، مشدداً على أن"لا حل للصراع إلا بعودتهم. و أكد أن منظمة التحرير الفلسطينية تعيش حالة إهمال وتعطيل لأنظمتها المرعية واتخاذ القرارات الفرعية في أمور هامة تمس صلب الكفاح المسلح التي قامت على أساسها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة القائمة
وأوضح أن مسار أوسلو الذي تنتهجه السلطة الفلسطينية قد أدى إلى ضرب الوحدة الوطنية وعزز حالة الانقسام، مشددا على ضرورة العودة الجدية إلى فصائل المقاومة لإجراء حوار وتقييم والحفاظ على الحقوق للشعب عبر التمسك بالمقاومة وشرعية سلاحها ، وقال: أن السلطة تتناقض مع المقاومة وعليه فإن ذلك سوف يزيد من حدة الانقسام ولا يخدم برنامج المقاومة ومن هنا تبرز ضرورة الإسراع في تفعيل منظمة التحرير بقرار عربي وعقد المجلس الوطني.
أكد معن بشور رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الدولي لحق العودة على أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق وطني وقومي وإنساني، وقال : لابد من السعي لكسر الحصار عن غزة المزدوج عليها من الأعداء والأشقاء، والنظر إلى الضفة التي تعاني الاحتلال والاعتقال وكل أنواع القهر .
يشار إلى أن آلاف الشخصيات والوفود تدفقت من أنحاء العالم إلى دمشق، للمشاركة في أعمال الملتقى العربي والدولي لحق العودة، الذي ينطلق اليوم الأحد في العاصمة السورية، بمشاركة عربية وإسلامية وعالمية غير مسبوقة في فعالية مخصصة لهذه القضية. ومن المقرر أن تختتم أعمال الملتقى، الذي ينظمه المؤتمر الوطني الفلسطيني، بصدور "إعلان دمشق لحق العودة، وبإنضاج مجموعة من برامج العمل والمشروعات والآليات الرامية لتطوير التفاعل مع حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم التي هُجِّروا منها سنة 1948
نقلا عن اسلام تايم بتصرف

