شن تجار ومستودرون هجوما عنيفا على الحكومة المصرية والبنك المركزي بسبب الفشل في السيطرة على أزمة الدولار التي تتفاقم كل ساعة.


وقالت مصادر مطلعة باتحاد الغرف التجارية بمصر، إن جميع الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي أو الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، جمعيها فشلت في السيطرة على الأزمة التي أدت إلى خروج عدد كبير من التجارة والمستودرين من السوق المصري.


وأوضحت المصادر، أن المستودرين الذين جمدوا أنشطتهم كان بسبب أزمة الدولار وعدم وجوده في السوق الرسمي واستمرار الاعتماد على السوق السوداء وشراء الدولار بأسعار مرتفعة، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع وخلق ركود كبير في أسواق التجزئة.


وأشارت المصادر إلى أن 80% من المستودرين يعتمدون على السوق السوداء في توفير احتياجاتهم من العملة الصعبة، ولا توفر البنوك سوى 20% من إجمالي العملة الصعبة اللازمة لتغطية فاتورة استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية.


ويعاني نحو أربعة ملايين تاجر و 850 ألف مستورد مصري من أزمة شح الدولار، ولجأ البنك المركزي إلى أكثر من إجراء لإعادة ضبط حركة تعاملات الدولار مقابل الجنيه، ولكن فشلت كل المحاولات في السيطرة على ارتفاعات الدولار المتتالية.


وتراكمت البضائع في الموانئ المصرية خلال الفترات الماضية بسبب عدم قدرة الشركات المستودرة على توفير إجمالي ثمن البضائع المستوردة والتي تحتسب بالدولار.


وخلال تعاملات السوق السوداء الأربعاء، سجل سعر صرف الدولار مستويات تاريخية مقتربا من 12 جنيها، حيث سجل سعره في بعض المناطق بالقاهرة نحو 11.55 جنيهاً، فيما استقر في البنوك والسوق الرسمي عند مستوى 8.78 جنيها، ولكن مع عدم توفره فيها.