كتب- د/ وصفي عاشور أبو زيد
 
المسيحي المجند المقتول في سيناء شهيد وله الجنة!!
قرأت أخبارا في مواقع متعددة عن د. محمد عبد اللفضيل القوصي - وزير الأوقاف الأسبق، وعضو هيئة كبار علماء الطيب - وعن وكيل وزارة الأوقاف الحالي جابر طايع أن الجنود المسيحيين الذين قتلوا في سيناء وأي جندي مسيحي يقاتل "الإرهابيين" فيُقتل هو شهيد "وقد يدخل الجنة وهو مرابط في سبيل الله". 
وقال: "لا ينبغى أن نوزع الخصوصيات على أُناس معينة.. الله هو الذى يعلم هذا شهيد وهذا غير شهيد، وقد يُقدّم هذا المسيحى إلى الجنة بسبب هذا القتل والخيانة الغادرة.. وقد يبعث هذا المسيحى على نيته وهو مرابط فى سبيل الله ويحمى حدود مصر، هؤلاء الذين يفتون بعكس ذالك يعيشون في الهواء".
 
ولا أدري عن أي نص قرآني أو حديث نبوي أو قاعدة شرعية صدرا "الشيخان" في هذه الفتوى، ولا عن أي نظر فقهي سواء كان خاصا بأحكام الدنيا أم بأحكام الآخرة!!
والذين يقتلون "في سبيل الله" هل يوزعهم هؤلاء على الأديان جميعا، حتى لو بعد رسالة القرآن؟.
وما هذه النية التي سيبعث عليها المسيحي أو غير المسلم، التي سيدخل بها الجنة، وهل بعد فساد العقيدة تنفع النية، أو بعد هدم الأصل يقام الفرع؟!
وإذا كان الله وحده هو الذي يعلم ما إذا كان هذا شهيدا أم غير شهيد، فلماذا تحكم بالشهادة للمسلم فضلا عن غير المسلم؟!
وإذا كنت تستنكر توزيع الخصوصيات على أناس معينة، فلماذا توزعها أنت على ناس معينة؟!.
ولماذا تحكم على آراء الغير بأنها هواء وأصحابها يعيشون في الهواء؟! هلا عرضت رأيك واجتهادك "الفارغ من المضمون" دون تسفيه الآخرين؟!
 
كل هذه الآراء الشاذة الضالة المنحرفة تأتي في إطار خدمة الطغاة ومحاباة الفاسدين وموالاة غير المسلمين على حساب الشرع الشريف الذي يتبرأ من هؤلاء المخرِّفين، ولن يكون هناك اجتهاد صحيح أو حرية تفكير في ظل العسكر وحكم العسكر.