قال أحمد مفرح مسئول الملف المصري بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف إن "قرار رئيس مجلس الوزراء بالتهجير القسري للسكان في بعض مناطق ومدن مدينة شمال سيناء انتكاسة تاريخية وجريمة حرب تتم بحق المدنيين في شمال سيناء .

وأوضح في تصريح صحفي له مساء الأربعاء أن إعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء بسبب التهديدات الأمنية كان يجب في المقام الأول أن تحمي المدنيين لا أن تقوم بالعمل على إخلائهم وتهجيرهم قسرًا مما يعد مخالفةً واضحةً وصريحة للدستور ولقانون الطوارئ الذي تم إقراره لدرء الخطر عن المدنيين لا أن ترتكب باسمه الجرائم ضدهم .

وقال مفرح إن استخدام التدابير المنصوص عليها في قانون الطوارئ المصري وخصوصًا المادة الثالثة في تهجير المدنيين وإنشاء مناطق عازلة على حدود غزة جريمة جديدة تدخل ضمن الجرائم التي يرتكبها الجيش بحق المدنيين في مدينة شمال سيناء في إطار الحرب على الإرهاب.

وأكد على أن الحرب على الإرهاب وحماية الأمن القومي ليس صك غفران يرتكب باسمه جرائم الحرب بحق المدنيين من قتل وتعذيب وتهجير قسري .

وأوضح أن الدستور المصري يمنع منعًا باتًا التهجير القسري للسكان ويعتبره في مادته 63 على أنه جريمة لا تسقط بالتقادم فيما وأن المادة الثالثة التي تم الاستناد إليها لشرعنه عمليات التهجير القسري للمدنيين وإنشاء منطقة عازلة طبقًا لقانون الطوارئ غير دستورية لا يمكن الارتكان إليها وقد قضت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بتاريخ الثامن من يوليو 2013 الماضي على عدم دستورية بعض الفقرات من المادة الثالثة من قانون الطوارئ وطالبت رئيس الجمهورية بعدم التوسع في استخدام تلك التدابير وأن تتقيد بالغاية المحددة طبقًا لقانون الطوارئ وإلا وقع ما اتخذته مخالفًا للدستور .

فضلاً عن أن ما يرتكبه الجيش من انتهاكات بحق المدنيين في شمال سيناء يعتبر جريمة حرب طبقًا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم الدولة بالحفاظ على المدنيين في حالة النزاعات الداخلية وتعتبر جريمة التهجير القسري للسكان المدنيين جريمة حرب .

وشدد على أن الكرامة تعمل على توثيق الانتهاكات التي تتم بحق المدنيين في شمال سيناء وحالة الحرب التي تشنها السلطات المصرية على الإرهاب وما يرتكب باسمها من جرائم بحق المدنيين منبهًا على ضرورة أن يتدخل المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر لوقف الانتهاكات التي يرتكبها الجيش المصري بحق المدنيين في شمال سيناء .