إلى شباب و رجال ونساء الثورة المصرية:

في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ مصرنا الحبيبة والموافقة للذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وبعد أن عاثت عصابة الانقلاب الدموي في ربوع وطننا الحبيب فسادا واستبدادا، وغيبت إرادة شعبنا الحرة؛ نؤكد نحن نواب الشعب على الآتي:

* أن المؤسسة العسكرية والأمنية رغم انحرافهما عن المسار الدستوري و القانوني والوطني وارتكابهما جرائم نكراء في حق الشعب، إلا أنهما لا تخلوان من وطنيين شرفاء؛ نطالبهم- قبل أن تطالهم المحاكم الثورية الناجزة - وهى قادمة لا محالة - أن ينحازوا إلى رغبة الشعب في إسقاط الانقلاب، والتوقف عن المشاركة في هذه الجرائم. وعلى إخواننا المجندين الذين يستخدمهم الانقلابيون في قتل النساء والشباب والأطفال أن يرفضوا أن يكونوا أداة في القتل والتنكيل والتعذيب وأن يلزموا بيوتهم حتى يشملهم العفو وينجوا من عقاب الدنيا والآخرة.

*إن انهيار المؤسسة القضائية على أيدي الانقلابيين واختلال ميزان العدالة بمحاكمات هزلية ظالمة، تضع القضاة المتورطين في هذه المحاكمات ضمن قائمة قضاة العار من ستلاحقهم يد التطهير والعقاب، فضلا عن لعنات المظلومين ودعوات المكلومين. وعلى شرفاء القضاة أن ينحازوا إلى مطالب الثورة و يتمايزوا عن الفاسدين حتى لا يؤخذوا بجريرتهم .

* إن المؤسسات الدينية ومنها مشيخة الأزهر متمثلة في شيخها وبعض علمائها الذين شاركوا في الانقلاب؛ لن يقبل الشعب منهم اعتذارا، ومثلهم الساكتون عن انحرافهم. ونطالب علماء الأزهر العاملين أن ينحازوا إلى الحفاظ على هوية مصر الإسلامية والتى يريد الانقلابيون طمسها وتغييرها . وكذلك الكنيسة المصرية وما جنته في حق المصريين جميعا - مسلمين ومسيحيين- بتورطها في الانقلاب الدموي؛ قد لوثت يدها بدماء المصريين وانحرفت عن دورها الروحي، الأمر الذى يتطلب مراجعة شاملة لما اقترفته بحق الوطن. ونعلن لأشقاء الوطن الواحد أن مسايرتهم لقياداتهم في انحرافهم هو بمثابة عزل أنفسهم عن نسيج الوطن الواحد. ونؤكد أن الحساب لن يفلت منه أحد مهما كانت مكانته الدينية أو الدنيوية.

* ونقول لرجال الأعمال الفاسدين الذين دعموا الانقلاب: لن تنعموا باستقرار ولن تهنئوا بأموال نهبتموها من الشعب، أما الشرفاء منهم نقول لهم أن مع عودة الشرعية سيعود الاستقرار ويعم الرخاء.

* وأما القوى السياسية التى مازالت داعمة...