انضمت المعارضة في تل أبيب إلى الحكومة الإسرائيلية، في الترحيب بعمق التعاون والتنسيق بين إسرائيل ونظام زعيم عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في الوقت الذي حذّر فيه مستشرق إسرائيلي من هشاشة استقرار الأخير.


وقالت القيادية في حزب العمل والنائبة عنه في البرلمان كسنيا سبطولوفا، إن التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخبارية والمصلحة المشتركة في مواجهة "الإسلام المتطرف"، لا سيما حركة حماس، يعد أهم العوائد الاستراتيجية التي تجنيها إسرائيل من العلاقة مع نظام السيسي، وفق قولها.


وفي مقابلة لها مع موقع "يسرائيل بلاس"، صباح الاثنين، قللت سبطولوفا، وهي مستشرقة، من أهمية الضجة التي أثارها نواب برلمان السيسي عندما قاموا بالاحتجاج على قيام النائب المفصول توفيق عكاشة بدعوة السفير الإسرائيلي إلى منزله، معتبرة أن ما يهم تل أبيب هو تواصل تعاون نظام السيسي الذي يحافظ على "الأمن القومي" لإسرائيل.


وأشارت سبطولوفا إلى أن صعود السيسي للحكم بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، أفضى إلى تراجع التحريض على إسرائيل، الذي كان سائدا في الإعلام المصري حتى في عهد المخلوع مبارك.


من جتهه، قال المستشرق البروفيسور يورام ميطال، إنه على الرغم من أن نظام السيسي مستقر في الوقت الحالي ولا يوجد مصادر خطر تهدد بقاءه حاليا، فإن هذا الاستقرار يتسنى فقط باتباع سياسة القبضة الحديدية التي يفرضها، وتقوم على ملاحقة الخصوم السياسيين وزجهم في السجون على حد زعمه، مشيرا إلى اعتقال عشرات الآلاف من النخب التي رفضت الانقلاب.


وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "جيروسلم بوست" ونشرتها على موقعها الاثنين، قال ميطال، الذي يرأس "مركز حاييم هيرتزوغ لدراسات الشرق الأوسط" في جامعة "بن غوريون" في بئر السبع، إن نظام السيسي "شأنه شأن النظم الاستبدادية، يبدو مستقرا للغاية، بسبب الدور الذي تلعبه قوات أمن الانقلاب ووسائل الإعلام، ووجود نقابات موالية للانقلاب"، مشيرا إلى أن هذه الوسائل توفر جوا من الاستقرار.

واستدرك ميطال قائلا إن هذا الاستقرار يكون "هشا بشكل كبير"، لأنه يترافق مع ضائقة اقتصادية خانقة، وعدم استقرار أمني، واستقطاب سياسي حاد لم يسبق أن ساد مصر في أي وقت من الأوقات.


وشدد ميطال على أن المساعدات المالية التي قدمتها السعودية ودول الخليج هي التي حالت دون إفلاس مصر.


وأكد ميطال أن الخطر الأكبر الذي يهدد نظام السيسي في المستقبل هو حالة الاستقطاب المجتمعي الحاد، واستفحال الخلافات السياسية والأيديولوجية.