كشفت "مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان – JHR" (جهة حقوقية مستقلة) أنها بصدد إعداد شكاوى رسمية إلى الجهات المعنية (داخليا وخارجيا)، ضد وزير داخلية الانقلاب مجدي عبد الغفار نتيجة انتهاكه القوانين والقرارات المُتبعة في قضية مقتل "هشام بركات"، محملة إياه المسؤولية الكاملة (السياسية والجنائية والمدنية) عن هذه الإجراءات.


وقالت في بيان لها الاثنين، إنها تابعت المؤتمر الصحفي الذي عقده "عبد الغفار"، الأحد، بخصوص وقائع القبض على ما أسموه الخلية المسؤولة عن مقتل بركات – حسب الادعاء – مشيرة إلى تسجيلها عدة ملاحظات قانونية وحقوقية، أثيرت في هذا المؤتمر.


وأكدت أن إذاعة اعترافات المعتقلين وتصويرهم للمجتمع على أنهم الجناة الحقيقيون، يمثل مُخالفة صريحة للأعراف القانونية، يطعن في استقلالية القضاء؛ حيث الأصل أن (المتهم بريء حتى تثبت إدانته)، بعد مُحاكمة تتوافر فيها المعايير العادلة، وأمام قاض طبيعي، وبعد انتهاء كافة درجات التقاضي حتى يصبح الحكم نهائيا وباتا.


وتابعت: "أمَّا غير ذلك من إجراءات، فإنها إجراءات مخالفة للدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها سلطات الانقلاب، وتعد تدخلا صريحا في أعمال القضاء، ويؤثر بشكل مباشر في سير إجراءات المحاكمة، فضلا عما يمثله ذلك من تعميق الشرخ المجتمعي المصري نتيجة لما سيلاقيه أهالي المعتقلين من حالة نفسية صعبة من المجتمع المحيط بهم، ونظرات الكراهية لهم من أقرب المقربين منهم".


وأشارت مؤسسة عدالة إلى أن وزير داخلية الانقلاب قام بمخالفة قرار القائم بأعمال نائب عام الانقلاب علي عمران، والخاص بحظر النشر في قضية بركات، حيث إنه عقد مؤتمرا صحفيا لشرح ملابسات الواقعة من وجهة نظر داخلية الانقلاب.


وأوضحت أن ما أعلنه وزير داخلية الانقلاب بالقبض على قاتلي بركات، يعد الرواية الخامسة للوزارة عن مرتكبي هذه الجريمة؛ فقد سبق في رواية أولى كانت في أوائل يوليو 2015، الإعلان عن القبض على محمود العدوي، كونه مرتكب هذه الجريمة، ثم تلاها في رواية ثانية الإعلان عن القبض على هشام علي عشماوي (مقدم بالجيش)، كونه مرتكب هذه الجريمة، ثم تلاها، في رواية ثالثة، الإعلان عن تصفية تسعة أشخاص بشقة بالسادس من أكتوبر، لتورطهم في الجريمة ذاتها، تلاها، في رواية رابعة، في يوم 3 شباط/فبراير 2016، تصفية ثلاثة أشخاص في منطقة حدائق المعادي متورطين في الجريمة ذاتها.


واستطردت قائلة: "هذه روايات متضاربة لا تضعنا أمام الصورة الحقيقية الكاملة لهذا الأمر، وتدفعنا للجزم بكيدية الاتهامات وتلفيقها لهؤلاء الشباب، وخصوصا أن ذويهم أرسلوا تلغرافات باختفائهم قسريا قبل عدة أيام من تاريخ المؤتمر الصحفي، وهو ما يزيد الشكوك في رواية داخلية الانقلاب.