قررت محكمة جنايات القاهرة الانقلابية، الأحد، تأييد أمر التحفظ على أموال 3 قيادات من منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" (غير حكومية).
ووفق إعلام محلي، قررت المحكمة أيضا رفض التحفظ على أموال المبادرة ذاتها.
ولم تقدم المحكمة حيثيات القرار، غير أن المصادر ذاتها أشارت إلى أنه مرتبط بتحقيقات تجريها السلطات القضائية مع الأعضاء الثلاثة الذين جرى إخلاء سبيلهم، الخميس الماضي، على ذمة التحقيق والصادر بحقهم قرار بالتحفظ قبيل قرار الإخلاء.
وكانت سلطات الانقلاب قد أطلقت، الخميس الماضي، سراح 3 قيادات من منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" الحقوقية بعد 15 يوما من حبسهم على ذمة التحقيق.
وأكدت المبادرة عبر حسابها على "تويتر" أن المدير التنفيذي للمبادرة جاسر عبد الرازق، وزميليه في المبادرة المدير الإداري محمد بشير، ومدير وحدة العدالة الجنائية كريم عنّارة "خرجوا مباشرة من سجن طرة.
وذلك إثر حملة انتقادات دولية لتوقيف القياديين الثلاثة بالمبادرة (غير حكومية) من قبل الأمم المتحدة ودول عدة ومنظمات دولية وإقليمية حقوقية وصفها ناشطون بأنها "الأوسع" خلال السنوات الأخيرة.
وكانت نيابة الانقلاب اتهمت عبد الرازق وزميليه بـ "الانضمام لجماعة إرهابية وإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على الإنترنت في نشر أخبار كاذبة".
وقررت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حبس الثلاثة 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وجاء ذلك عقب اجتماعهم، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مع 13 سفيرا ودبلوماسيا أجنبيا بالقاهرة؛ حيث ناقشوا معهم قضايا حقوق الإنسان في مصر.
وأدانت الأمم المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا وإيطاليا والسويد، إضافة إلى منظمتي "هيومن رايتس ووتش"، و"العفو الدولية"، في بيانات منفصلة، توقيف حكومة الانقلاب قادة "المبادرة".
وتزامن ذلك مع تحفيز منظمات حقوقية للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن على ممارسة ضغوط على السسي في الملف الحقوقي.
فيما ردت وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب في بيان سابق بأن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مسجلة كشركة وتمارس أنشطة أخرى بالمخالفة لما يقضي به القانون"، رافضة التدخل في شؤون البلاد، والتأثير على سير التحقيقات بهذا الخصوص.
وتواجه سلطات الانقلاب انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين.

