توقع ديفيد نابارو مبعوث منظمة الصحة العالمية الخاص بفيروس كورونا موجة ثالثة من الجائحة في أوروبا في أوائل عام 2021، إذا كررت الحكومات ما قال إنه تقاعس عن القيام بما يلزم لمنع الموجة الثانية.
وقال نابارو في مقابلة مع صحف سويسرية: "لم تعمل الحكومات على إقامة البنية التحتية اللازمة خلال أشهر الصيف بعد السيطرة على الموجة الأولى".
وأضاف نابارو، وهو بريطاني الجنسية أخفق في الفوز بمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في عام 2017: "الآن نواجه الموجة الثانية. إذا لم تعمل الحكومات على تجهيز البنية التحتية اللازمة فستكون لدينا موجة ثالثة في أوائل العام المقبل".
وشهدت أوروبا انخفاضا لفترة وجيزة في معدلات الإصابة التي عاودت الارتفاع مرة أخرى حاليا، فسجلت ألمانيا وفرنسا أمس السبت معا ارتفاعا بواقع 33 ألف إصابة، وتشهد سويسرا والنمسا آلاف الحالات يوميا، بينما سجلت تركيا رقما قياسيا بلغ 5,532 إصابة جديدة.
على صعيد العلاجات والأدوية، منحت الإدارة الأمريكيّة للأغذية والعقاقير (إف دي إيه) السبت موافقة طارئة لاستخدام علاج لكوفيد-19 طوّرته شركة التكنولوجيا الحيويّة "ريجينيرون" وكان استُخدم خصوصًا لعلاج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً بالوباء في العالم إذ سجلت فيها 255 ألفا و800 وفاة.
ويتفشى فيها المرض بشكل خارج عن السيطرة وتزداد أعداد الإصابات اليومية فيها بشكل حاد، وقد تجاوز مجموع الإصابات الـ12 مليونا، وفق جامعة جونز هوبكنز.
وقال ستيفن هان، المسؤول في إدارة الأغذية والعقاقير، إنّ "السماح بهذه العلاجات بالأجسام المضادّة الأحادية النسيلة قد يُتيح للمرضى تجنّب دخول المستشفى ويُخفّف العبء على نظام الرعاية الصحية لدينا".
ومُنح الضوء الأخضر لعلاج ريجينيرون، المسمّى ريجن-كوف-2، وهو مزيج من اثنين من الأجسام المضادّة، بعدما ثبُت أنّه يُقلّل من حالات كوفيد-19 التي تستلزم دخول المستشفى أو غرف الطوارئ.
وقال ليونارد شلايفر الرئيس التنفيذي لشركة ريجينيرون، إنّ هذا يشكّل "خطوة مهمة في مكافحة كوفيد-19، إذ سيتمكّن المرضى المعرّضون لمخاطر عالية في الولايات المتحدة، من الحصول على علاج واعد في وقت مبكر من مسار العدوى".

