تستعرض الكاتبة كاثي كاساتا في هذا المقال ظاهرة شائعة يمر بها كثيرون خلال ساعات الظهيرة، حيث ينخفض مستوى النشاط والتركيز بشكل ملحوظ. تشرح كاساتا الأسباب الفسيولوجية وراء هذا الشعور، وتقدّم حلولًا عملية تساعد على استعادة الطاقة ومواصلة اليوم بكفاءة.

 

ينشر موقع Verywell Mind هذا المحتوى ضمن قسم الصحة النفسية وتحسين نمط الحياة، موضحًا أن هبوط الطاقة يرتبط بإيقاع الجسم اليومي وليس مجرد كسل أو ضعف إرادة.

 

لماذا نشعر بهبوط الطاقة؟

 

يحدث هذا الهبوط نتيجة ما يُعرف بالإيقاع اليومي للجسم (الساعة البيولوجية)، حيث يرتفع مستوى النشاط صباحًا ثم ينخفض قليلًا في أوائل فترة بعد الظهر. يفسّر الأطباء هذا الانخفاض بأنه تغير طبيعي في درجة اليقظة، وليس خللًا بحد ذاته.


يؤثر هذا التغير بشكل أكبر عند من يعانون قلة النوم أو اضطراب جودته، كما تزيد شدته لدى من يجلسون لفترات طويلة أمام الشاشات أو في بيئات عمل ثابتة.

 

طرق عملية لاستعادة النشاط

 

يمكن مواجهة هذا الهبوط بعدة خطوات بسيطة لكنها فعالة:

 

  • حسّن روتين نومك: ابدأ من الليل. احرص على نوم كافٍ وعميق، لأن قلة النوم تجعل هبوط الظهيرة أقوى وأكثر إزعاجًا.
     
  • تحرّك بدل الجمود انهض وامشِ قليلًا أو مارس تمارين خفيفة. يرفع النشاط البدني مستوى الأكسجين في الجسم ويزيد اليقظة فورًا.
     
  • خفّف وجبة الغداء تؤدي الوجبات الثقيلة الغنية بالكربوهيدرات إلى استهلاك طاقة الجسم في الهضم بدل التركيز، لذلك يفضّل تناول وجبات خفيفة أو تقسيم الطعام على فترات
     
  • اشرب كافيين أو ماء: يمنح الكافيين دفعة مؤقتة من النشاط، لكن يجب تناوله في وقت مناسب حتى لا يؤثر على النوم. كما يساعد الماء في تنشيط الدورة الدموية وتحسين الأداء الذهني.
     
  • جرّب فيتامين C: يدعم هذا الفيتامين إنتاج الطاقة ويقلل الشعور بالتعب، خاصة عند تناوله بانتظام خلال اليوم.
     
  • غيّر حالتك الذهنية: لا تركز على التعب. بدّل أفكارك، تحدث مع صديق، أو اقرأ شيئًا خفيفًا. أحيانًا يحتاج العقل فقط إلى “إعادة تشغيل”.
     
  • خذ قيلولة قصيرة: إذا سمح وقتك، خذ قيلولة من 20 إلى 30 دقيقة. تساعد هذه المدة في استعادة النشاط دون الدخول في نوم عميق يسبب خمولًا.

 

متى يصبح الأمر مقلقًا؟

 

يشير الأطباء إلى أن النعاس الزائد خلال النهار قد يدل على مشكلة صحية، مثل اضطرابات النوم أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية. في هذه الحالة، لا يكفي تعديل العادات اليومية، بل يحتاج الأمر إلى استشارة طبية.


في النهاية، لا يمثل هبوط الطاقة في منتصف اليوم عدوًا، بل إشارة من الجسم. إذا فهمت هذه الإشارة وتعاملت معها بذكاء، يمكنك تحويل لحظة التعب إلى فرصة لإعادة الشحن والانطلاق من جديد بقوة.

 

https://www.verywellmind.com/how-to-push-through-a-midday-slump-11923369