قالت وكالة “بلومبيرج” الأمريكية، إن نظام عبد الفتاح السيسي في مصر يواجه 3 تحديات داخلية وخارجية قد تعصف به إلى الحضيض، وأن بقاءه في الحكم في ظل هذه التحديات تحول إلى لعنة وليس نعمة.

وبحسب الوكالة الأمريكية، فإن السيسي يواجه تحديات اقتصادية كبيرة بعد تفشي جائحة كورونا والتراجع الحاد في موارد الدخل المصري، كما يواجه تحديين آخرين على صعيد السياسة الخارجية، حيث يجد نفسه يدعم الجانب الخاسر في الأزمة اللبيبة المتمثل بالقائد العسكري خليفة حفتر. وفي الجنوب فشلت المفاوضات بشأن سد النهضة مع إثيوبيا، مما أنهى الآمال في إيجاد حل للنزاع.

وبحسب وكالة “بلومبيرج”، فإن السيسي مر بأفضل سنة خلال حكمه “2019”، حيث بدا السيسي وكأنه كان يتمتع بأفضل عام في حكمه خلال الـ12 شهرا الماضية، حيث شهدت البلاد انتعاشا اقتصاديا ونموا سريعا، رافقه تنظيم استفتاء سمح له بالبقاء حتى عام 2030.

كما أن السيسي في تلك الفترة كان يتمتع بدعم كبير من أهم حلفاء مصر المتمثلين بالولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وفقا لبلومبرغ.

لكن الوكالة الأمريكية تستدرك على ذلك، بأن السيسي يواجه 3 تحديات في 2020 قد تعصف به، أولها التحديات الاقتصادية الناتجة عن تفشي جائحة كورونا، فالسيسي حاليا يواجه أزمة جائحة كورونا وتراجع أسعار النفط واستمرار تصاعد حالات الإصابة في البلاد، وبالتالي فمن المتوقع أن يعاني الاقتصاد المصري في ظل نقص الموارد وتراجع السياحة.

والأسوأ من ذلك، تقول “بلومبيرج” إن حاكم مصر يجب ألا يتوقع الكثير من المساعدة من داعميه في البيت الأبيض، حيث من غير المرجح أن يولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتماما كبيرا في ظل انشغاله بمشاكله الداخلية والحملة الانتخابية الرئاسية.

كذلك على السيسي ألا يأمل الكثير من المساعدة من الرياض، إذ على الرغم من أن السعوديين توسطوا في اتفاق سلام بين إثيوبيا وإريتريا عام 2018، إلا أنه لم يكن لديهم أي تأثير يذكر على مفاوضات سد النهضة.

أما التحدي الثاني فهو التهديد الإثيوبي بحجز مياه النيل أمام سد النهضة، بداية من يوليو المقبل، ويرى التقرير أنه في حال نفذت إثيوبيا تهديداتها بملء السد، فسيكون السيسي تحت ضغط كبير بضرورة الرد والانتقام.

وفي الشمالي الغربي يواجه السيسي تحديا ثالثا، يمثل وقوفه إلى جانب الفريق المهزوم وهو الجنرال خليفة حفتر.

ووفقا لوكالة “بلومبيرج” فإن التحدي الرابع يلوح في الأفق، وهذه المرة في الشمال بعد إعلان إسرائيل عزمها ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو أمر تعارضه القاهرة. وفي حال مضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدما في الخطة التي لا تحظى بشعبية في الداخل المصري، فقد يُطلب من السيسي الرد وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الرفض.

وينتهي تقرير “بلومبيرج”، إلى أنه في ظل الظروف الراهنة، قد يبدو احتمال شغل السيسي لمنصبه حتى عام 2030، وكأنه لعنة أكثر من كونه نعمة”.

يضاف إلى تلك التحديات ما تشهده مصر من اعتداءات المتشددين في شمال سيناء منذ الانقلاب على الرئيس السابق محمد مرسي في 2013، حيث تستهدف الجماعات المتشددة  الجيش المصري وقوات الأمن، التي عادة ما ترد بعمليات عسكرية تسفر بين فينة وأخرى عن مقتل مسلحين واعتقال آخرين.